فهرس الكتاب

الصفحة 3833 من 9994

فاشكروا عباد الله نعمة الله عليكم فإننا ولله الحمد في هذه البلاد في نعمة ورغد وأمن وأمان نسال الله تعالى أن يديم ذلك علينا ولكننا نخشى والله نخشى أن نزل بما فتح الله علينا من النعيم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( والله ما الفقر أخشى عليكم وإنما أخشى أن تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسها من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم) وإنه يوجد في أسواقنا الآن يوجد في أسواقنا بكلات تلبسها النساء فوق رؤوسهن تشبه الشعر الطبيعي تجعلها المرأة فوق رأسها أو على الخلف وهذا حرام بل هو من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعن الواصلة والمستوصلة وفي الصحيحين أن معاوية أمير المؤمنين رضي الله عنه حج ذات عام فلما قدم المدينة وصعد المنبر أتاه احد الحراس بكبة أو قصة من شعر فأخذها رضي الله عنها بيده وقال أين علماؤكم يا أهل المدينة أين علماؤكم يا أهل المدينة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن ذلك ويقول ( إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم ) يعني بذلك هذه الكبة أو القصة أو البتلة كما يقولون الآن من الشعر فهي سبب للهلاك كما هلكت بنو إسرائيل بذلك ولهذا قال بعض العلماء إن من اتخذها فقد شابه اليهود فيها أترضى أيها المسلم أن تكون ابنتك أو زوجتك أو أختك مشابهة لنساء اليهود أترضى أن تعرض نفسك للهلاك وليس الهلاك هلاكك وحدك ولكن هلاك الأمة كلها لأن الله يقول ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب ) إذن هذه البتلات من الشعر حرام بل هي من كبائر الذنوب لا يحل بيعها ولا شراؤها ومن كانت عنده من أهل الدكاكين فإن الواجب عيه إحراقها وسوف يخلف الله عليه إنشاء الله لان من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه وإنني بهذه المناسبة أود الا نتلقف كل ما يرد إلينا من الخارج مما هو مصنوع أو مخيط لأن هؤلاء القوم إنما يصنعون لشعوبهم التي تتخذ مثل هذه الملابس وقد تكون الملابس مما نهى عنه الشرع في ملتنا لذلك يجب الحذر من الملابس الجاهزة وأن ننظر هل توافق ما كانت عليه هذه الأمة من الستر والحياء أو هي بخلاف ذلك ليست لنا ونحن أمة عزيزة بديننا وعاداتنا التي لا تخالف الشرع ليس لنا أن نكون أذناب لغيرنا نتلقف كل ما ورد إن بعض الناس من التجار نسأل الله لنا ولهم الهداية لا يبالون بما يوردون على هذه البلاد مما فيه صور أو مما يخالف الشرع في كونه قصيرا أو ضيقا تلبسه النساء ولكن علينا نحن أن نحارب كل ما يخالف الشرع من أي مصدر كان ومن أي جهة كانت والخلاصة أن هذه البتلات التي هي من الشعر المصنوع الذي يحسبه الإنسان طبيعيا لا يجوز للمرأة لبسها ولا يجوز شراؤها ولا يجوز الاتجار بها ولا بيعها ومن كانت عنده فعليه أن يحرقها لأنه لا يمكن الانتفاع بها بأي حال من الأحوال أيها الاخوة أيها الرجال كونوا كما جعلكم الله عز وجل كونوا قوامين على النساء بما فضل الله بعضكم على بعض وبما أنفقتم من أموالكم فالرجل هو القائم على المرأة هو المسئول عنها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعيته) وإن بعض الناس يكون أمام النساء دليلا لا تعرف رجولته وهذا غلط إن بعض الناس يكون دليلا إما لكون طبيعته هكذا وإما لأن المرأة هي التي تنفق عليه لما عندها من الراتب فيخشى إذا تكلم عليها أو خالفها فيما تريد من الأمور المحرمة يخشى أن تمن عليه أو تقطع النفقة وهذا غلط هذا تصور خاطئ فإن الرزق عند الله عز وجل كما قال الله تعالى (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين) إن من الأمانة التي سمعتم الكلام عنها في الخطبة الأولى إن من الأمانة التي يسال الإنسان عنها أن ينظر الإنسان ماذا يصنع أهله ماذا يلبسون ماذا يفعلون ماذا يقولون من ذا الذي يصاحبون حتى يكون على بصيرة من الأمر إن بعض النساء تسأل عن مثل هذه الأشياء المحرمة من البتلات أو الملابس تقول إن زوجها يرغب ذلك وإنه يأمرها بهذا ولكننا نقول لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق حتى لو أمر الزوج بهذا فإنه لا يطاع لأنه إذا أمر أي إنسان بمعصية الله فان أمره مردود في نحره فلا طاعة له قد يأتي الشيطان فيقول للمرأة إنك إذا عصيته في ذلك فربما يكون سببا للطلاق ولكن هذا داخل في تخويف الشيطان للإنسان من طاعة الله أو من ترك معصيته عليها أن تعتمد على الله وهي إذا اعتمدت على الله تعالى وخالفت زوجها امتثالا لأمر الله تعالى واجتنابا لنهيه فان القلوب بيد الله عز وجل فسوف يلقي الله في قلب زوجها المحبة لها إنشاء الله تعالى أسال الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن قاموا بأمر الله اللهم اجعلنا ممن قام بأمرك على ما يرضيك عنا يا رب العالمين واعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة فعليكم بالجماعة فإن يد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت