فهرس الكتاب

الصفحة 3533 من 9994

أخوة الإسلام: ما زال هؤلاء المجرمين يضغطون ويشددون على الأمة حتى تتنازل عن أمور دينها واحدا تلو الآخر وما زال في الأمة من مرضى النفوس وضعافها من يستجيب لهؤلاء الكفرة رغبة أو رهبة حتى وصل الأمر بالمجرمين ومنافقيهم إلى الدعوة إلى توحيد الأديان والتدخل بآيات كتاب ربنا وعدد المصاحف التي يجب أن تطبع في السنة للمسلمين وتحديدها؛ وهذا أمر أخواني في الله ليس بالجديد على هذه الأمة بل أن المشركين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا قد عرضوا عليه مرارا وتكرارا أن يعبدوا إلهه يوما ويعبدوا آلهتهم يوما وهي فكرة توحيد الأديان التي يدعون إليها في هذا الزمن إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم ما جامل أحدا في هذا الموضوع وما تنازل عن أصغر أمر من أمور العقيدة والدين حتى نزل قول الله تعالى (( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد 000 ) )فأين هؤلاء الذين ينطقون بلسان عدونا فيجرمون المجاهدين ويطاردون المخلصين ويضيقون على الدعاة والمصلحين أين هؤلاء من ثبات النبي صلى الله عليه وسلم في وجه المشركين وعدم تنازله عن أصغر أمور دينه لا بالترغيب ولا بالترهيب 0 ألم يقل الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ، يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون ) )ألم يسمع هؤلاء القوم إلى ما سبق من قول الله تعالى وحقيقة موقفهم منا ؟! ولماذا يصر هؤلاء على تجميل صورة عدونا في نظر الناس ,رغم أن هذا العدو يعلن عداءه للأمة دونما خجل أوعمل حساب لخاطر أحد وإن نافق المنافقون وتملق المتملقون، أم يستحي هؤلاء من موقفهم من الهوان لدرجة أن يكذبهم من ينافقون لأجله ويعلن زيف اقوالهم أمام شعوبهم بإظهاره حقيقة نواياه تجاه الأمة وتصوره لها دون مراء أو حياء.

عباد الله: إذا كان الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الخلق يخبرنا ويعلمنا كيف التعامل مع هؤلاء الأعداء وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم الذي أرسل رحمة للعالمين تعامل معهم وفق منهاج ربه ، أفيكون منا والعياذ بالله من هو اتقى وأحرص على الأمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! أو كما قال الله تعالى في وصف الكافرين (( قل ءأنتم أعلم أم الله ) )، وماذا بقي لأعدائنا ألا يلقوننا إياه ، إذا وصل الأمر إلى عقيدتنا وديننا وأوقات عبادتنا وتحديد كل شيء لنا في أمور ديننا أما يكفي الأمة ما تجرعت من ويلات تبيعتها لأعدائنا أما كفاها تدهور حالها وفقدانها لكل مقومات قوتها بانجرارها وراء المتربصين بها ، وواعجبا لأمة أصبح الشريف والأمين فيها منبوذا وصار الوضيع والسارق مرموق المكانة وقد أخبر الله تعالى واصفا هذا الحال المنقلب لأهل الطهارة وأهل الفجور متمثلا في قوم لوط فقال على لسانهم (( أخرجوهم من قريتكم انهم أناس يتطهرون ) )؛ وينطبق على حال الأمة في هذه الأيام قول الشاعر:-

دهرا علا قدر الوضيع به وترى الشريف يحطه شرفه

كالبحر ترسو لآلئه سفلا وتعلو فوقه جيفة

أمة الإسلام: ماذا بقي لأعدائنا أن يتركوه لنا وهاهم يصدرون الأوامر والتعليمات ويعدون القوائم بأسماء المطلوبين والإرهابيين كما يزعمون ؛ والحسرة أنه يوجد في الأمة من هو مستعد للقيام بواجبه طبعا إرضاء لهؤلاء المجرمين ؛ كما هو الحال في كل زمان ومكان ,عدو يخطط ويأمر ومأجور منافق ينفذ ويطبق ولكن الله تعالى بالمرصاد وهو وحسبنا في الكافرين وولينا على المؤمنين .

عباد الله مخطئ كل الخطأ من يظن أن عدوه يريد به خيرا أو يضمر له حسنا والله سبحانه وتعالى يخبر في كتابه عنهم بقوله (( ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلوكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ) )وهم الذين قال الله تعالى عنهم (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت