فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 9994

ومرة:دعوة على مأدبة الدش الفاضح ، أو التسكع في الأسواق ، أو استراحة راقصة ، أو مناسبة آثمة. وهكذا امتهنت الدِلالة على الفساد بوسائله علمتْ أو لم تعلم . هي مفتاح للشر كل يوم وكل صباح .وربما في محاضن التعليم _ وللأسف _ عجباً لك يا ابنة الإسلام:كيف تستخدمين"صلة العلم التي هي أشرف الصلات وأكرمها"،في المدارس والكليات لتبادل الأرقام والأفلام ، وجميع وسائل الحرام ؟كيف تجرأت على"القلم الذي هو أفضل أداة للخير، وأعظم وسيلة للفضيلة ، وواسطة للأدب والكمال"،فخططت به الأرقام،ورسائل الحب والغرام ، ونشر الحرام . [ ما بين الأقواس اقتباس من مؤلفات المنفلوطي ص 607] ألم تسمعي للحبيب e يقول:"ويل لمن كان مفتاحاً للشر، مغلاقاً للخير".

فيا ويلك من الله ،فهل تستطعين أن تتحملي وزرك لوحدك ، يوم أن حملت أوزار الأخريات.أنا على يقين أنك لم تقف وتفكري بقول الله تعالى: ) لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ((النحل25) اسألي نفسك الآن:كم فتاة كنت السبب في دلالتها على الضلال .فبادري بالتوبة ،واستغفري وكفري بالدلالة على الخير ووسائله ،والتحذير من الشر وأبوابه ، قبل فوات الأوان .فيكفيك ذنبك وضعفك .

أيتها الفتاة الطيبة: فتشي في صداقاتك ، واحذري رفيقات السوء ، فإنهن لا يقر لهن قرار ، ولا يهدأ لهن بال حتى تكوني مثلهن ،وأداة طيعة في أيديهن إما لكراهتهن امتيازك عنهن بالخير ، وإما حسداً لك ،فإن الله تعالى أخبر عن المنافقين فقال: ) وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء ( وقال عثمان t:"ودت الزانية لو زنى النساء كلهن".فإياك وقطاع الطريق إلى الآخرة ، اللاتي يصدن عن ذكر الله ،كما قال الله: ) وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا( .

اعلمي أخيتي:أن رفقة السوء بداية كل شر ،والنقطة الأولى للانحراف والضياع ، فكم من الفتيات هلكن بسببهن ، وكانت النهاية فضائح وسجون ، وهل ينفع حينها الندم ؟ بل هل ينفع الندم يوم القيامة عندما تقولين: )يَاوَيْلَتِى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ((الفرقان 28) لماذا وهي صاحبة الشلل والجلسات ؟لماذا وهي صاحبة المرح والمزاح ؟ فتأتي الإجابة: ) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ((الفرقان 29) لأنها ما أعانتني يوماً على ذكر الله ، بل كلما انتبهت أو تذكرت أو نصحني ناصح ، سخرتْ مني واستهزأتْ .نسأل الله أن يحفظ بنات المسلمين أجمعين .

يا نفس ويحك قد أتاك هداك ** أجيبي داعي الحق إذ ناداك .

وأخيراً التوبة التوبة:

أيها الأخوات: أبشركن أن 85% من فتيات الاستبانة قلن: نعم ، نفكر في طريق الاستقامة ، وذكر 11% أنهن مترددات ، ولم يقل:لا سوى 4% .وقال 82%: بأن الشخصية المستقيمة ممتازة وأتمنى أن أكون مثلها ، فأقول: لمَ لا تتحول الأمنية إلى حقيقة ؟وما الفرق بينك وبين تلك المستقيمة ؟ وإلى متى وأنتن تحرمن أنفسكن السعادة والراحة ؟ ما الذي يمنعكن من الاستقامة ؟ أجاب60%: هوى في النفس .و11% البيت والأسرة .و10% الصديقات . وغيرها من الأسباب ، وأقول كل هذه الأسباب هي كبيت العنكبوت ، أمام الهمة والعزيمة الصادقة .أخيتي: استعيني بالله ، ثم بصحبة الصالحات ، واصدقي مع الله ، وألحي عليه بالدعاء،ومن يحول بينك وبين التوبة بعد ذلك ، واعلمي أن أعظم دلالات صدق التوبة الندم الذي يجعل القلب منكسراً أمام الله ، وَجِلاً من عذاب الله ، هل سمعت يا أختاه ،قصة الغامدية العجيبة ،أخرجها مسلم في صحيحه فاسمعي لهذه المرأة المؤمنة لقد زنت ، نعم أخطأت وغفلت عن رقابة الله للحظات ، لكن حرارة الإيمان ، وخوفها من الرحمن ،أشعلت قلبها ، وأقظت مضجعها،فلم يهدأ بالها،ولم يقر قرارها:

عصيت ربي وهو يراني

كيف ألقاه وقد نهاني

)وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (

حَرُ المعصية تَتَأجَج ناراً في قلبها

وأقلقها كِبْرُ الكبيرة في عينها

وقبح الفاحشة يستعر في صدرها

حتى لم تقنع بالتوبة بينها وبين ربها

فقالت:أصبت حداً فطهرني !! عجباً لها

ولشأنها

هي محصنة وتعلم أن الرجم بالحجارة

حتى الموت هو حدها

فينصرف عنها الحبيب e يمنة ويسرة ويردها

وفي الغد تأتي لتقدم له الدليل على فعلها

لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى من الزنا.فقال لها:

:"اذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي"

فيا عجباً لأمرها

تمضي الشهور والشهور ولم تخمد النار في قلبها

فأتت بالصبي في خرقة تتعجل أمرها

ها قد ولدتُهُ فطهرني،عجباً لها

قال:"اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ"واهاً لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت