يا مَحْضِن الآلام: رضعت صدر أم لا يفتر لسانها من ذكر الله ، ولا جسدها من ركوع وسجود ،فهل ترضين أن تُرضعي طفلك كلمات الغناء والمجون ؟!فمن أكثر الأسباب المشجعة على المعاكسات وإثارة العواطف ،والتلاعب بالمشاعر ،الغناء والطرب،ألم تسمعي أنه بريد الزنا وداع من دواعيه ؟! لاسيما إذا صاحبه كلمات الحب والغرام.وقد أجاب 67% بأنهن يسمعن الغناء،واعترف بعضهن:بأنه يثير العاطفة والغريزة والميل إلى الجنس الآخر ، والتفكير بالعشق والهيام .وأنه يشجع على المعاكسات.وقالت 41% أنهن يعلمن حرمة الغناء ، ويبتعدن عنه ،وأما 57% فيعلمن حرمته ويسمعنه ،وماذا عساي أن أقول ،ولكن اسمعي: ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24) (
فهل تستجيبين لله ؟ وهل تسمعين ، وتطيعين ربك ؟ أم تطيعين هواك ورغباتك ؟
.وأخيراً في المعاكسات أقول:أيتها الفتاة ليس حل المشاكل والهموم الاجتماعية هو الهروب إلى المعاكسات كما تقول كثير من الفتيات ، والشكوى إلى الذئاب الحانية ،فالذئب يأكل كل شاة صادها في خفية .والحل للمشاكل هو مواجهتا بشجاعة ،والاستعانة بالله ،ثم بمن تثقين فيها من الناصحات .
موضات وصرعات ..ووقفات:
سؤال في الاستبانة يقول: هل تتبعين الموضة في اللباس والشكل ؟ فأجاب ( 56%) بنادراً.و
(32%) بنعم ،وبنحو (12%) بلا .وكيف تعرف الفتاة الجديد في عالم الموضة ؟ أجاب (32%) عن طريق وسائل الإعلام ، و (27%) عن طريق المناسبات ، و27%عن طريق الزميلات، وذُكر أسباب أخرى بنسب ضئيلة جداً:كالسفر للخارج ،وما يستجد في السوق ، والابتكار والتصميم الذاتي ،وغيرها .وأنا أقول:الأناقة والشياكة صفة جميلة في الفتاة لاكنها لا تعني التعالى على الآداب الإسلامية والقيم العربية الأصيلة ،ولا تعني الغرور والعجب بالنفس ، واحتقار الآخرين ، ولا تعني التقليد لكل جديد وتعطيل العقل وضياع الشخصية .لكن بحدود وضوابط ديننا وعقيدتنا .وأقول هذا وأؤكد عليه وخاصة حين أرى في الاستبانة ما يقرب من 48% من فتيات الاستبانة تراعي العادات والتقاليد فقط أو ما يتناسب مع حياتها وقدراتها فقط بدون أي مراعاة لضوابط الشريعة ،بينما أجابت (52%) أنها تراعي ضوابط الشرع عند اتباعها للموضة ، وتنبهي أخيتي لقضية ربما تغفل عنها الكثير من نسائنا اليوم وهي:أن اللباس له آداب وأحكام في الإسلام ، فانظري مثلاً لكتاب اللباس في صحيح البخاري ،أو صحيح مسلم،وغيرهما من كتب السنة ،ارجعي إليها قبل أن تنظري لبرامج الموضة في القنوات أو في مجلات الأزياء والبردة لتعلمي كيف جاء الإسلام بأعظم الآداب والأحكام في اللباس، ليرفع من قيمتك ،ويحفظ حيائك وعفتك ،إذاً .. فأنت تنطلقين عن دين وعقيدة يأمرك بالستر والعفاف،ولا يمنعك من التجمل والاعتناء بالمظهر ،أما الذين ينطلقون عن عبادة الدينار والدرهم ،والشهوات والجنس،ويسخرون بالمرأة فيتعاملون مع شعرها وجسدها وجفونها،بالأقمشة والألوان والأصباغ وكأنها دمية تتقاذفها الأيدي،حتى شكى القبح من قيح شكلها ،ثم يدفعونها للجمهور لتعرض جنونهم وهوسهم أمام الأعين والشاشات ، فالمرأة بالنسبة لهم مصدر ثراء وربح ،وأسألك بالله وبكل صدق وإخلاص أليس هذا احتقار وإهانة للمرأة ؟! لا تتعجلي الإجابة فكري فأنت بنفسك الحكم ، وأنا على يقين أن نداء الفطرة والعقل سينتصر في النهاية ، ثم اسألي نفسك: هل لك شخصية مستقلة ؟وهل لك عقل وهوية ؟ لا تتعجبي من سؤالي فكم تمارس بعض الأخوات قتل شخصيتها ، وتأجير عقلها ، وبيع هويتها بتفاهات لا قيمة لها فماذا تقولين إذاً عن العشرات اللاتي يتهافتن وبجنون على ذلك الموديل،أو طريقة ذلك اللباس ،لمجرد أن مطربة أو فنانة أو مذيعة لبست ذلك اللباس أو تلك الحركة ؟؟
.يقول الكثير من تجار الملابس:لا تتخيل حين تظهر إحدى المذيعات بأي فستان !تجد الفتيات يتهافتن على المحل يسألن عن نفس الفستان ، وإذا كان لدينا نفس الموديل نبيع كل الكمية في يوم واحد.. [مجلة المنار الكويتية 9%98] ،بل إن من المضحك المبكي أن نسمع من بعض تجار الملابس ،أن بعض النساء يسألن وبإلحاح عن إحدى الملابس الداخلية لفنانة ما ، لأنها ظهرت فيها بإحدى القنوات لتبرز مفاتنها ،ولكثرة الطلب ارتفع سعر تلك القطعة إلى ثلاثة أضعاف قيمتها الأصلية .""
فنّانةٌ"نسيَ المكابرُ أنها كبهيمةٍ جَرَّ البُغاةُ خطامَها"
مشوارُها الفني رحلةُ غِرَّةٍ قد حكّمتْ في عقلها أوهامَها
ما الفنُّ إلا خطَّةٌ مشؤومة نارٌ يرى المستبصرون ضِرامَها
أخيتي: