فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 9994

عبد الله بن الزبير كان عنده مزرعة تعرفون عبد الله بن الزبير الزبير حواري رسول الله وهذا عبد الله بن الزبير كانت عنده مزرعة وعند مزرعته مزرعة أخرى لمعاوية بن أبي سفيان فدخل بعض عمال معاوية على مزرعة عبد الله بن الزبير

بغير إذن فغضب عبد الله بن الزبير بغير إذني فأرسل رسالة شديدة الى معاوية يا معاوية عمالك دخلوا مزرعتي فعنف بالكلام قليلا فقالوا لمعاوية ماذا ستفعل ؟؟هل سترسل له خطابا أشد؟؟هل ستعاقبه؟؟ يكلم الخليفة بهذا الأسلوب تعرف ماذا قال معاوية قال لا والله انظروا ماذا سأكتب له ، كتب له: يابن حواري رسول الله وابن ذات النطاقين فلان بن فلان عليك سلام الله ورحمته وبركاته اذا جاءك كتابي هذا فاعلم يا عبد الله أن العمال الذين دخلوا الى مزرعتك هم ملكك من اليوم ودوابي التي دخلت الى مزرعتك هي ملكك من اليوم ومزرعتي التي هي بقرب مزرعتك هي ملك لك منذ هذه اللحظة ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ) حياة سعيدة ليش تهتم لم تغتم فلان يسبني فلان يتكلم علي فلان يغشني فلان يأكل حقي يا عبد الله (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )

هذه طبيعة البشر البشر فيهم الظلم فيهم الجفاء فيهم القسوة فيهم الإعتداء فيهم كل هذا يا عبد الله البشر وصل شتمهم الى الله جل وعلا (يشتمني ابن ءادم وما ينبغي له ذلك ) البشر شتموا الرسل كما قال الرب جل وعلا ( ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا )

علي بن الحسين سمعت بزين العابدين يا حبذا لو تجعل لهذا الرجل محاضرة كاملة زين العابدين علي بن الحسين والله كلما أقرأ عنه قصصا هذا إنسان يعني حاله حال الناس أو ما الصفات التي يحملها حقا إنه من آل بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام ذرية بعضها من بعض تربية أبيه سيد شباب أهل الجنة علي بن الحسين جاءه رجل يوم من الأيام خرج من المسجد فجاءه رجل يسبه فثار الناس عليه فقال علي بن الحسين قال تعال تعال منع الناس قال دعوه دعوه قال: تعال، قال: ماذا تريد؟؟ الآن هو يسب علي بن الحسين قال: ماذا تريد؟؟ قال: يافلان ماستر عنك من أمرنا أكثر مما ذكرت _ عندنا من العيوب أكثر مما ذكرت _ ثم قال له: ألك حاجة نعينك عليها ؟؟ تريد شيئا؟ _ترى احنا مستعدين _ قال فأمر له بخميصة ألقاها عليه _ثيابا_ ثم أمر له بألف من الدراهم فقال الرجل أشهد بالله إنك من أولاد رسول الله ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم )

عبد الله سلم للقدر ، أكثر من ذكر الله عش سعيد عش مطمئنا دع الناس يتقاتلون على الدنيا ويكفيك جزء منها تتبلغ بها الى الله جل وعلا وحديث أن الصالحين لا يضحكون كلا لا بل الصالحين يضحكون بل ويمرحون بل ويلعبون بل يحصلون على زينة الحياة ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق )

كان النبي عليه الصلاة والسلام يضحك الصحابة عنده ويبتسم وكان يلعب مع أبنائه الحسن والحسين وكان يحمل الأطفال ويداعب بعضهم وكان يزور طفلا يسمى أبا عمير يقول له يا أبا عمير ما صنع النغير ؟؟ وكان يسابق زوجته عائشة وكان يحملها على كتفه تنظر الى أهل الحبشة يلعبون لكن اذا حل الليل واذا قام في الصلاة له خنين وبكاء كأزيز المرجل من البكاء

كان أصحابه يضحكون ويلعبون ويتبادحون بالبطيخ ويتسابقون ويفعلون كل شئ من المباح لكنهم اذا حقت الحقائق كانوا هم الرجال لكنهم اذا نادى الجهاد بهم هبوا الى الموت يستجدون رؤياه لكنهم آخر الليل رهبان بكائون خاشعون لكنهم اذا أذن المؤذن لا يعرفون شيئا عن الدنيا

عبد الله الطاعم الشاكر كالصائم الصابر

خذ من الدنيا بلغة تبلغك الى الله عز وجل والى الدار الآخرة وكن مطمئن النفس قرير العين 00ارضى بما قسم الله لك ، لا تحمل الغل والحقد في قلبك على المسلمين

الله الله بالخلوات ، اكثروا من قراءة القرآن اكثروا من الأذكار أذكار الصباح وأذكار المساء الأذكار المطلقة اكثر من الذكر يا عبد الله ، أكثر من قيام الليل أكثر من صيام النهار

تريد حياة مطمئنة (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة)

أسأل الله جل وعلا أن نعيش هذه الحياة أقول هذا القول واستغفر الله لي ولكم

الصوت الإسلامي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت