[زاد المعاد جـ4 ص165، 166]
الوقاية من حسد العين:
يجب على المسلم الذي
يريد أن يتجنب الحسد عن طريق العين أن يبتعد عن مواجهة الإنسان المعروف بداء
حسد العين وسَتْر محاسن الشيء الذي يخاف عليه الحسد.
[زاد المعاد لابن القيم
جـ4 ص173]
علاج حسد العين:
إذا تأكدنا أن أحد الناس حسد آخر بالعين، فإننا نطلب
من الحاسد أن يتوضأ في إناء ثم نأخذ هذا الماء ونصبه على رأس وظهر المحسود من
خَلْفه، فيبرأ بإذن الله تعالى.
[التمهيد لابن عبد البر جـ9 ص352، ومسلم بشرح
النووي جـ7 ص427]
عن سهل بن حنيف - وذلك عندما نظر عامر بن ربيعة إلى سهل فحسده
-قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرًا فتغيظ عليه، وقال: «عَلاَمَ
يقتلُ أحدُكُم أخاه ! هلا إذا رأيت ما يعجبك بَرَّكت ( أي قلت: اللهم بارك له) .
ثم قال له: اغتسل له. فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة
إزاره في قدح ثم صب ذلك الماء عليه. يَصُبه رَجُلٌ على رأسه وظهره من خَلْفه،
ثم يكفئ القدح وراءه، ففعل ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس».
[حديث صحيح:
مسند أحمد جـ2 ص486]
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان يُؤمر بالعائن، فيتوضأ،
ثم يغتسل منه المَعِين». [صحيح أبي داود للألباني حديث 3286]
الوقاية من
الحسد:
ذكر الإمام ابن القيم عشرة أسباب للوقاية من الحسد، يمكن أن نوجزها فيما
يلي:
الأول: التعوذ بالله وحده من شر الحسد: فإن الله تعالى سميع لمن استعاذ به
وعليم بما يستعيذ العبد منه.
الثاني: تقوى الله وحفظه عند أمره ونهيه: فمن اتقى
الله، تولى الله حفظه ولم يكله إلى غيره. قال تعالى: وإن تصبروا
وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا [آل عمران: 120] .
الثالث:
الصبر على عدوه: فلا يقاتله ولا يشكوه ولا يُحَدِّث نفسه بأذاه أصلاً، فما نُصر
على حاسده وعدوه بمثل الصبر عليه.
الرابع: التوكل على الله: فإنه من أقوى
الأسباب التي يدفع بها العبد عن نفسه ما لا يطيق من أذى الخَلْق وظلمهم
وعداوتهم. قال تعالى: ومن يتوكل على الله فهو حسبه
[الطلاق: 3] ، أي: كافيه، ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه
لعدوه.
الخامس: فراغ القلب من الاشتغال بالحسد: يجب على المسلم أن يمحو الحسد
من قلبه كلما خَطَرَ له، ولا يلتفت إليه ولا يخافه ولا يملأ قلبه بالفكر
فيه.
السادس: الإقبال على الله وإخلاص العمل له: فالإخلاص هو سبب انتصار العبد
على الشيطان الرجيم، قال تعالى حكاية عن الشيطان: قال فبعزتك
لأغوينهم أجمعين (82) إلا عبادك منهم المخلصين
[ص: 82، 83] ، فمن دخل في حصن الإخلاص، لم يخْلُص إليه أحد من الجن
والإنس.
السابع: تجريد التوبة إلى الله من الذنوب: وليعلم العبد أن ما يصيبه
إنما هو من ذنوبه، قال تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما
كسبت أيديكم [الشورى: 30] ، وقال سبحانه لأصحاب نبيه صلى الله عليه
وسلم: أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها
قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم [آل عمران: 165] ،
فكلما تاب العبد من ذنوبه، كلما كان ذلك سببًا لتجنبه الحسد من الناس.
الثامن:
الصدقة والإحسان إلى الناس: لكي يتجنب المسلم الحسد ينبغي له أن يكثر من
الصدقات في السر والعلانية، ويحسن إلى الناس، فإن لذلك تأثيرًا عجيبًا في دفع
البلاء عن المؤمن ودفع الحسد كذلك.
وهذا واقع ملموس فمن النادر أن يتسلط الأذى
والحسد على صاحب صدقة خالصة لله تعالى وإن أصابه شيء من الحاسد فإن الله يَلْطف
به جزاء ما قدَّم لله وحده.
التاسع: الإحسان إلى الحاسد: إن من أعظم الأسباب
لدفع الحسد، والتي لا يوفق إليها إلا من وفقه الله، إطفاء نار الحاسد والباغي
والمؤذي بالإحسان إليه، قال تعالى: ولا تستوي الحسنة ولا
السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك
وبينه عداوة كأنه ولي حميم (34) وما يلقاها إلا
الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم[فصلت: 34،
العاشر: تجريد التوحيد: يجب على العبد أن يشغل فكره دائمًا بالله تعالى
فهو وحده مسبب الأسباب، ولا يحدث شيئ في هذا الكون إلا بإرادته ومشيئته، قال
تعالى: وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن
يردك بخير فلا راد لفضله [يونس: 107] ، فإذا جرد العبد
التوحيد لله تعالى فقد خرج من قلبه خوف ما سواه، وكان عدوه أهون عليه من أن
يخافه مع الله؛ فالتوحيد حصن الله الأعظم من دخله كان من الآمنين.
[بدائع
الفوائد لابن القيم جـ2 ص238، 245]
علاج الحسد: إذا وقع الحسد لأحد المسلمين،
فإنه يمكن أن يعالج نفسه أو يعالجه آخر بالرُّقْية الشرعية الثابتة في كتاب
الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويجب على المسلم أن يعتقد أن هذه الرقية
الشرعية لا تأثير لها إلا بإذن الله وحده، وعلى المسلم أن يعلم كذلك أنه لا
علاج للحسد الذي أصابه إلا بالقرآن والسنة.
ويمكن أن نوجز علاج الحسد فيما
يلي:
1-قراءة المعوذات: وهما سورة قل أعوذ برب الفلقوسورة
قل أعوذ برب الناس