فهرس الكتاب

الصفحة 2496 من 9994

وشاهد ذلك قوله تعالى: وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون [آل عمران: 72] ، كذلك من تشكيك جلساء السوء قولهم: عدم صلاحية الشريعة للتطبيق كاملة في هذا الزمان وخصوصًا الحدود فيها، أو أن أسلمة الاقتصاد وتطهيره من الربا يؤدي ذلك إلى الفقر!

4-جلساء السوء هم جند الشيطان وأولياؤه:

وكاشف ذلك قوله تعالى: ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا (27) يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا (28) لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا [الفرقان: 27- 29] ، فهذا الظالم لنفسه جاءه الذكر وعرف أنه الحق ولكن خليله كان من أولياء الشيطان وحزبه فأضله.

5-جلساء السوء يغررون بجلسائهم ويمنونهم الأماني الكاذبة.

ودليل ذلك قوله تعالى: وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون [العنكبوت: 12] .

6-جلساء السوء يحبون لجلسائهم الزيغ والغواية:

لقوله تعالى: والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما [النساء: 27] ، وقوله تعالى: ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا [النساء: 89] .

فمن أراد لنفسه وأهله السلامة فلا يجالس أهل الفواحش والشهوات ولا أهل النفاق والبدعة والشرك؛ لأنهم يريدون أن يميل معهم ميلاً عظيمًا.

7-جلساء السوء يجعلونك تستصغر أعمالك السيئة وتتجرأ على المعاصي:

وصدق حذيفة رضي الله عنه فيما رواه البخاري قال: «إنكم تعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعُدها على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الموبقات» .

حال جلساء السوء يوم القيامة

وأما في الآخرة فإن ثمرة مجالسة أهل السوء هي التلاعن والتخلي والبراءة كما في قوله تعالى: قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار [الأعراف:38] ، وقوله: الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين (67) يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون [الزخرف: 67، 68] .

وجليس السوء قد يكون إنسانًا شاخصًا، وقد يكون كتابًا مشحونًا بالشركيات والضلالات والبدع والإسرائيليات والأكاذيب على الله ورسوله، وقد يكون مجلة أو جريدة حوت الصور الفاضحة، وقد يكون فِلْمًا يعرض القاذورات سواء عن طريق الأرضيات أو الفضائيات، وكل هذه الأشياء السيئة الجلوس معها إما أن يحرق الثياب وأعظم هذه الثياب هو التقوى التي يتزيَّى بها العبد كما في قوله تعالى: ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله.

وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة، نعوذ بالله من فعل السوء وقول السوء والجليس السوء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت