فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 9994

التنفل بكثرة السجود للحديث: (( سأل رجل رسول الله مرافقته في الجنة فقال له: أعني على نفسك بكثرة السجود ) ) ( [12] ) وقول رسول الله لبلال: (( يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام إني سمعت دف(أي صوت) نعليك بين يدي في الجنة (أي أمامي) فقال بلال: ما أذنت قط إلا وصليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها ورأيت أن لله علي ركعتين فقال رسول الله: فبذلك )) ( [13] ) ، قال ابن القيم: تقدم بلال بين يدي رسول الله في الجنة فلأن بلال كان يدعو بالأذان فيتقدم أذانه بين يدي رسول الله فتقدم دخوله كالحاجب والخادم.

ومن الطاعات قضاء حوائج المسلمين وتفقد أحوالهم، كان عمر يتفقد عجوزا كبيرة عمياء في حواشي المدينة (أطرافها) من الليل فيستقي لها ويقوم بأمرها ويخرج عنها الأذى وكان إذا جاءها وجد غيره سبقه إليها فأصلح ما أرادت، فجاءها غير مرة فلا يسبق إليها فرصده عمر فإذا هو أبو بكر الصديق رضي الله عنهما الذي يأتيها وهو خليفة ( [14] ) .

ومن الطاعات ذكر الله تعالى: (( قال الفقراء لرسول الله ذهب أهل الدثور(الأموال) بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم فقال ، أوليس قد جعل لكم ما تتصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة وتحميدة صدقة وتهليلة صدقة وتكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويضع أحدكم اللقمة في أهله فهي له صدقة )) ( [15] ) وفي رواية أبي ذر: (( أفلا أدلك على عمل إذا أنت عملته أدركت من قبلك وفقت من بعدك إلا من قال مثل قولك؟ تسبح الله بعد كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمده ثلاثا وثلاثين وتكبر أربعا وثلاثين ) ).

وما السبيل إلى التنافس؟:

أن نعظم أمر الآخرة: وتلك سمة الأنبياء، قال تعالى: إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار [ص:46] . وثمرة ذلك انشغالك بربك وما يرضيه يقول أحد السلف: (من كان اليوم مشغولا بنفسه فهو غدا مشغول بنفسه، ومن كان اليوم مشغولا بربه فهو غدا مشغول بربه) .

العناية بآخرتنا فكل طاعة إنما هي إعمار لها، فلا تنشغل بتنافس أهل الدنيا يقول أحد السلف: (إذا رأيت من ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة) ، ودع عنك موازين الناس لبعضهم وقل:

فليت الذي بيني وبينك عامر

وبيني وبين العالمين خراب

إذا صح منك الود يا غاية المنى

فكل الذي فوق التراب تراب

( [1] ) الترمذي .

( [2] ) إحياء علوم الدين وقال رواه البيهقي عن عمر بن عبد العزيز .

( [3] ) الترمذي وقال حديث حسن .

( [4] ) أحمد والبيهقي .

( [5] ) البخاري .

( [6] ) البخاري ومسلم .

( [7] ) أحمد .

( [8] ) البخاري ومسلم .

( [9] ) الترمذي .

( [10] ) صفة الصفوة لابن الجوزي .

( [11] ) البخاري ومسلم .

( [12] ) مسلم .

( [13] ) البخاري ومسلم .

( [14] ) حياة الصحابة .

( [15] ) البخاري ومسلم . ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت