فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 9994

القول الأول: لا يجوز أن تؤم المرأة الرجال مطلقًا في الفرض والنفل، وهو قول الأحناف والمالكية والشافعية، وهو مذهب أحمد في الفرض، وأما في النفل فهو رواية عن أحمد وهذه الرواية هي المذهب عند الحنابلة.. وفي رواية تصح الصلاة خلفها في التراويح.. استدلوا من استدلوا؟ بقوله صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها) رواه مسلم.

فدل على أن موقفهن التأخر عن الرجال، والإمام لا يكون إلا متقدمًا؛ فإذن لا تجوز إمامتها للرجال. واستدلوا بحديث: (لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة) رواه البخاري والترمذي.

قالوا: والصلاة نوع من الولاية.. وغيرها من الأدلة.

القول الثاني: لا تصح إمامة المرأة في الفرض وتصح في التراويح، وهي رواية عن أحمد، وهو الأشهر عند المتقدمين من أصحاب الإمام أحمد.

واستدلوا بحديث أم ورقة بنت نوفل -رضي الله عنها- أنها استأذنت النبي -صلى الله عليه وسلم- أن تتخذ مؤذنًا في دارها فأذن لهن. وفي رواية: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها، قال عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري: فأنا رأيت مؤذنها شيخًا كبيرًا) رواه أبو داود والحاكم والدارقطني وابن خزيمة..وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.

فدل الحديث على أنها تصلي بأهل دارها ومن بينهم المؤذن..

القول الثالث: جواز إمامة المرأة للرجال مطلقًا، أي في الفرض والنفل وهو قول أبي ثور والمزني وابن جرير الطبري، ذكر ذلك النووي في المجموع.

واستدلوا بما جاء في حديث أم ورقة بنت نوفل في رواية: أنه أمرها أن تؤم أهل دارها في الفرائض، وكان من ضمنهم المؤذن، فدل على جواز إمامتها في الفرض والنفل.. والصحيح عدم الصحة لما سبق من الأدلة، وأن القول بجواز إمامة المرأة للرجال يفتح أبوابًا للفتن والشر، وأمور لا تحمد عقباها، وأن ما استدل به أصحاب هذا القول لا يدل على المقصود، وهي حادثة معينة ورخصة من الرسول لامرأة لا يستفاد منها التعميم.. كيف لا وقد نهى الرسول عن الاختلاط وأمر النساء بالتوسيع لمرور الرجال في الطرق، وتميزهن عن الرجال في الصلاة، وجعلهن خلفهم، فكيف لو كانت المرأة أمامهم تركع وتسجد!! وهذا القول -والله أعلم- لم يعمل به، وهو دليل على ضعفه، وأن المصائب والفتن قد تحصل إذا أمت المرأة الرجال خاصة في أزمنة كثرت فيها المغريات..

الخلاصة:

أن شروط الإمامة هي:

الشرط الأول: كون الإمام مسلمًا فلا تصح إمامة الكافر.

الشرط الثاني: كونه بالغًا مكلفًا بفرائض الإسلام -واختلف في التمييز-.

الشرط الثالث: أن يكون القوم راضين عنه وعن سيرته الخلقية والدينية غير كارهين له..

الشروط المختلف فيها: نذكر الراجح منها:

إمامة المسلم الفاسق الذي يقع في كبائر الذنوب الغليظة كالفواحش مكروهة كراهة شديدة، وقد لا تصح بحسب عظم الذنب.

1.الشرط الرابع: تصح الصلاة خلف المخالف في الفروع كمن لا يرى قراءة الفاتحة فرضًا ومن يرى أن لمس المرأة ليس بناقض مع أن المأموم يراه ناقصًا، وهكذا...

2.صحة صلاة الصبي المميز

3.أن يكون الإمام للرجال رجلًا على الراجح فلا تصح إمامة المرأة للرجال..

هذا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت