فهرس الكتاب

الصفحة 2175 من 9994

وقال أبو بكر الحميدي:"السنة عندنا أن يؤمن الرجل بالقدر خيره وشرّه، حلوه ومرّه، وأن يعلم أن ما أصابهُ لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن ذلك كله قضاءٌ من الله عز وجل".

وقال أبو عثمان الصابوني:"ويشهد أهل السنة ويعتقدون أن الخير والشرّ والنفع والضرّ والحلو والمرّ بقضاء الله تعالى وقدره، ولا مردّ لهما ولا محيص ولا محيد عنهما، ولا يصيب المرء إلاّ ما كتب له ربّه، ولو جهد الخلق أن ينفعوا المرء بما لم يكتبه الله له لم يقدروا عليه، ولو جهدوا أن يضرّوه بما لم يقضه الله عليه لم يقدروا".

وقال البغوي:"الإيمان بالقدر فرضٌ لازم، وهو أن يعتقد أن الله تعالى خالق أعمال العباد، خيرها وشرها، كتبها عليهم في اللوح المحفوظ قبل أن يخلقهم، قال الله سبحانه وتعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات:96] ، وقال عز وجل: {قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلّ شَىْء} [الرعد:16] ، وقال عز وجل: {إِنَّا كُلَّ شَىْء خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر:49] ، فالإيمان والكفر والطاعة والمعصية كلها بقضاء الله وقدره، وإرادته ومشيئته، غير أنه يرضى الإيمان والطاعة، ووعد عليهما الثواب، ولا يرضى الكفر والمعصية، وأوعد عليهما العقاب...".

وقال ابن قدامة المقدسي:"من صفات الله تعالى أنه الفعّال لما يريد، لا يكون شيء إلاّ بإرادته، ولا يخرج شيء عن مشيئته، وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره، ولا يصدر إلاّ عن تدبيره، ولا محيد لأحد عن القدر المقدور، ولا يتجاوز ما خطّ في اللوح المحفوظ".

انظر: القضاء والقدر للمحمود (ص 302) وما بعدها.

الفرق بين الفرق للبغدادي (ص 211) . وانظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/87) .

انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (1/338) ، والقضاء والقدر للمحمود (ص 304) .

انظر: مجموع الفتاوى (3/148-150) .

انظر: القضاء والقدر للمحمود (ص 305) .

المغني في أبواب التوحيد والعدل، وانظر: القضاء والقدر للمحمود (ص 305) .

كتاب العدل والتوحيد ونفي التشبيه عن الله الواحد الحميد للرسي (1/118) ، وانظر: القضاء والقدر للمحمود (ص 307) .

مجموع الفتاوى (8/449) ، وانظر: (8/452،459) منه.

شرح العقيدة الطحاوية (ص 324) ط الرسالة، وانظر: مدارج السالكين لابن القيم (1/165) .

انظر مناقشة الأدلة تفصيلاً في شفاء العليل لابن القيم (2/127-255) ، والقضاء والقدر للمحمود (ص346-367) .

شرح العقيدة الطحاوية (ص640-641) ط الرسالة. وانظر: شفاء العليل (1/150) .

شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (ص 250-251) .

المصدر السابق (ص 251) .

انظر التعليق على المصدر السابق (ص 251) وفتح الباري.

انظر: تاريخ الطبري (8/125) .

أي: بصفة العلم التي اتصف الله تعالى بها.

شرح الطحاوية (ص 354) ط الرسالة.

الشريعة للآجري (ص 232) .

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (4/789) .

شرح أصول اعتقاد أهل السنة (4/795) .

خلق أفعال العباد للبخاري (ص 34) .

المصدر السابق.

الفقه الأكبر المنسوب إلى أبي حنيفة، وشرحه لملاّ علي قاري (ص 63-64) .

حلية الأولياء لأبي نعيم (6/326) .

مناقب الشافعي للبيهقي (1/415) .

طبقات الحنابلة (1/25) .

مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص 228) .

مسند الحميدي (2/546) .

عقيدة السلف وأصحاب الحديث (ص 78-79) .

شرح السنة (1/142-144) .

لمعة الاعتقاد (ص 19-20) .

5-مسائل متفرقة:

أ- حكم الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي:

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن أقوام يحتجّون بالقدر ويقولون: إنه قد مضى الأمر، والشقي شقيّ، والسعيد سعيد، محتجين بقول الله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء:101] قائلين بأن الله قدّر الخير والشرّ، والزنا مكتوب علينا، وما لنا في الأفعال قدرة وإنما القدرة لله...

فأجاب:"الحمد لله رب العالمين، هؤلاء القوم إذا أصرّوا على هذا الاعتقاد كانوا أكفر من اليهود والنصارى؛ فإن اليهود والنصارى يؤمنون بالأمر والنهي، والوعد والوعيد، والثواب والعقاب، لكن حرّفوا وبدّلوا، وآمنوا ببعض وكفروا ببعض، كما قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرّقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذالِكَ سَبِيلاً * أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً} [النساء:150، 151] فكيف بمن كفر بالجميع، ولم يقر بأمر الله ونهيه ووعده ووعيده؟! بل ترك ذلك محتجاً بالقدر، فهو أكفر ممن آمن ببعض وكفر ببعض".

ب- شبهة من استدل بقوله صلى الله عليه وسلم: (( فحجّ آدم موسى ) ):

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت