فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 9994

وقال النبي: (( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله ـ تعالى ـ إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط ) ) [6] ، وفيه أيضا عنه قال: (( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى المرء على حسب دينه ) ) [7] .

وفي المسند وغيره عن رسول الله قال: (( إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة فلم يبلغها بعمل، ابتلاه الله في جسده أو ماله أو ولده، ثم صبر على ذلك حتى يبلغ المنزلة التي سبقت له من الله ـ عز وجل ـ ) ) [8] .

عباد الله، كم من محنة في طيها منح ورحمات، وكم من مكروه يحل بالعبد ينال به رفيع الدرجات وجليل الكرامات، وصدق الله العظيم إذ يقول: إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [الأنعام:83] . ويقول: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10] .

فاتقوا الله ـ رحمكم الله ـ، واصبروا وأمِّلوا يثبتكم الله، واكلفوا من العمل ما تطيقون تحمدوا عقباه، ولا تطغينكم الصحة والثراء والعثرة والرخاء، ولا تضعفنكم الأحداث والشدائد والمصيبات والبليات؛ فإن فرج الله آت ورحمته قريب من المحسنين، وما عند الله لا ينال إلا بطاعة، مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [فاطر:2] .

بارك الله لي ولكم في القرآن، ونفعنا بما فيه من الهدى والبيان.

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمؤمنين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه يحب التوابين وهو الغفور الرحيم.

[1] صحيح مسلم ح (2999) .

[2] صحيح البخاري ح (5318) ، صحيح مسلم ح (2573) .

[3] صحيح البخاري ح (5324) ، صحيح مسلم ح (2572) .

[4] صحيح ، سنن الترمذي ح (2399) وقال: حديث حسن صحيح.

[5] صحيح ، المصدر السابق ح (2396) .

[6] حسن ، المصدر السابق ح (2396) وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه.

[7] صحيح ، المصدر السابق ح (2398) .

[8] صحيح ، أخرجه أحمد (5/272) وأبو داود (3090) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت