فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 9994

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله إنه كان غفاراً.

[1] أخرجه أحمد (6/200) من حديث عائشة رضي الله عنها، وهو أيضا عند ابن راهويه في مسنده (1103) ، والنسائي في المناسك (2831) ، وابن ماجه في الزهد (3231) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (2616) ، ويشهد له حديث أم شريك رضي الله عنها عند البخاري (3359) .

[2] أخرجه البخاري في الرقاق (6512) من حديث أبي قتادة بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه، وهو أيضا عند مسلم في الجنائز (950) .

[3] أخرجه الترمذي في العلم (2685) من طريق القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة رضي الله عنه، وقال:"حديث حسن غريب صحيح"، وهو أيضا عند الطبراني في الكبير (8/234) ، وذكره الهيثمي في المجمع (1/124) وقال:"فيه القاسم أبو عبد الرحمن وثقه البخاري وضعفه أحمد". والحديث في صحيح الترغيب (81) .

[4] أخرجه أحمد (2/486) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو أيضا عند أبي داود في الصلاة (1046) ، والنسائي في الجمعة (1430) ، وصححه ابن خزيمة (1727) ، وابن حبان (2772) ، والحاكم (1030) ، والضياء في المختارة (396) ، وهو في صحيح النسائي (1354) .

[5] أخرجه أحمد (5/192) ، وأبو داود في الأدب (5101) من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، وهو أيضا عند النسائي في الكبرى (10782) ، والطبراني في الأوسط (3620) والكبير (5/240) ، وصححه ابن حبان (5731) ، وكذا النووي في الأذكار، ورمز له السيوطي بالحسن، وجود إسناده العجلوني في الكشف (2/478) ، وهو في صحيح الترغيب (2797) .

[6] أخرجه أحمد (5/170) من حديث أبي ذر رضي الله عنه، وهو أيضا عند النسائي في الخيل (3579) ، والبزار (3893) ، والبيهقي (6/330) ، وصححه الحاكم (2457، 2638) ، وهو في صحيح الجامع (2414) . وليس فيه أن النبي قال: (( إن هذا الفرس قد استجيب له دعوته ) ).

[7] أخرجه البخاري في الجهاد (3019) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[8] أخرجه ابن ماجه في المناسك (2921) من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، وهو أيضا عند الترمذي في الحج (828) ، وصححه ابن خزيمة (2634) ، والحاكم (1656) ، وهو في صحيح الترغيب (1134) .

[9] أخرجه البخاري في الجهاد (2926) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو أيضا عند مسلم في الفتن (2922) واللفظ له.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه.

أما بعد:

فيا أيها الناس، تكلّم ذئبٌ كلاماً عجيباً إبانَ حياة النبي ، كلاما يفيد بأن الذئب يؤمن بأن الرزق من عند الله، بل قد أمر هذا الذئب راعيَ الغنم بتقوى الله سبحانه، إضافةً إلى علم هذا الذئب بنبوة محمد ورسالته.

فلقد أخرج أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: عدا ذئبٌ على شاة فأخذها، فطلب الراعي فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه قال: ألا تتقي الله تنزع مني رزقا ساقه الله إلي؟! فقال: يا عجبي، ذئبٌ مقعٍ على ذنبه يكلمني كلامَ الناس، فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجبَ من ذلك؟! محمدٌ بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق... الحديث [1] . وفي رواية للبخاري: فقال الناس: سبحان الله، ذئب يتكلم! فقال: (( فإني أؤمن بذلك أنا وأبو بكر وعمر ) ) [2] .

فاتقوا الله أيها المسلمون، واقدروه حقَّ قدره، واستشعروا أثرَ عبودية الجماد والنبات والحيوان، وكمالها لله تعالى، وهي أقل منكم فضلاً وتكريماً.

واعلموا أنكم مقصِّرون مهما بلغتم، وظالمون لأنفسكم مهما ادعيتم القصدَ أو الكمال، فإن بُعد البشر عن المعرفة الحقيقية، وضعفَ يقينهم بالآمر الناهي، وغلبةَ شهواتهم مع الغفلة، تلك كلها تحتاج إلى جهاد أعظمَ من جهاد غيرهم من المخلوقات الطائعة المسبِّحة لله تعالى.

يصبح أحدنا وخطابُ الشرع يقول له: استقم في عبادتك، واحذر من معصيتك، وتنبَّه في كسبك، وقد قيل قبلُ للخليل عليه السلام: اذبح ولدك بيدك، واقطع ثمرةَ فؤادك بكفِّك، ثم قم إلى المنجنيق لتُرمى في النار، ويقال للغضبان: اكظم، وللبصير: اغضض، ولذي القول: اصمت، ولمستلِذِّ النوم: تهجّد، ولمن مات حبيبه: اصبر، وللواقف في الجهاد بين الغمرات: لا يحلُّ لك أن تنفر، وإذا وقع بك مرض فلا تشْكُ لغير الله.

فاعرفوا ـ أيها المسلمون ـ شرفَ أقدار بني آدم بهذا الاستخلاف، وصُونوا هذا الجوهر بالعبودية الحقة عن تدنيسها بشؤم الذنوب ولؤم التفريط في الطاعة، واحذروا أن تحطَّكم الذنوب إلى حضيض أوهد، فتخطفكم الطير أو تهوي بكم الريح في مكان سحيق. ذالِكَ وَمَن يُعَظّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت