فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 9994

زاد في رواية الأوزاعي:"فطالت هجرتها إياه فنقصه الله بذلك في أمره كله, فاستشفع بكل جدير أنها تُقبل عليه"في الرواية الأخرى عنه:"فاستشفع عليها بالناس فلم تقبل"وفي رواية عبد الرحمن بن خالد"فاستشفع ابن الزبير بالمهاجرين"وقد أخرج إبراهيم الحربي من طريق حميد بن قيس بن عبد الله بن الزبير قال فذكر نحو هذه القصة قال:"فاستشفع إليها بعبيد بن عمير فقال لها: أين حديث أخبرتنيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الهجر فوق ثلاث". قوله: (فقالت لا ولله لا أشفع) بكسر الفاء الثقيلة. قوله: (فيه أحدا) في رواية الكشميهني:"أبدا".

قوله: (ولا أتحنث إلى نذري) في رواية معمر:"ولا أحنث في نذري"وفي رواية الأوزاعي:"فقالت والله لا آثم فيه"أي في نذرها.

قوله: (فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة) .

"فاستشفع إليها برجال من قريش وبأخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة"وقد بينت هناك معنى هذه الخؤولة وصفة قرابة بني زهرة برسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل أبيه وأمه. قوله: (أنشدكما بالله لما) بالتخفيف و"ما"زائدة ويجوز التشديد حكاه عياض, يعني ألا, أي لا أطلب إلا الإدخال عليها.

وفي رواية الكشميهني:"ألا أدخلتماني"زاد الأوزاعي فسألهما أن يشتملا عليه بأرديتهما.

قوله: (لا يحل لها أن تنذر قطيعتي) لأنه كان ابن أختها وهي التي كانت تتولى تربيته غالبا. قوله: (فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته) في رواية معمر:"فقالا السلام على النبي ورحمة الله"فيحتمل أن تكون الكاف في الأول مفتوحة. قوله: ( أندخل؟ قالت: نعم. قالوا: كلنا؟ قالت: نعم) في رواية الأوزاعي:"قالا: ومن معنا؟ قالت: ومن معكما".

قوله: (فاعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي) في رواية الأوزاعي:"فبكى إليها وبكت إليه وقبلها"وفي روايته الأخرى عند الإسماعيلي:"وناشدها ابن الزبير الله والرحم". قوله: (ويقولان إن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عما قد علمت من الهجرة وإنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال) .

(تنبيه) : ادعى المحب الطبري أن الهجران المنهي عنه ترك السلام إذا التقيا, ولم يقع ذلك من عائشة في حق ابن الزبير.

ولا يخفى ما فيه, فإنها حلفت أن لا تكلمه والحالف يحرص على أن لا يحنث, وترك السلام داخل في ترك الكلام, وقد ندمت على سلامها عليه فدل على أنها اعتقدت أنها حنثت, ويؤيده ما كانت تعتقه في نذرها ذلك.

قوله: (فلما أكثروا على عائشة من التذكرة) أي التذكير بما جاء في فضل صلة الرحم والعفو وكظم الغيظ.

قوله: (والتحريج) بحاء مهملة ثم الجيم أي الوقوع في الحرج وهو الضيق لما ورد في القطيعة من النهي, وفي رواية معمر"التخويف".

قوله: (فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير) في رواية الأوزاعي"فكلمته بعدما خشي أن لا تكلمه, وقبلت منه بعد أن كادت أن لا تقبل منه".

قوله: (وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة) في رواية الأوزاعي"ثم بعثت إلى اليمن بمال فابتيع لها به أربعون رقبة فأعتقتها كفارة لنذرها"ووقع في رواية عروة المتقدمة"فأرسل إليها بعشر رقاب فأعتقتهم"وظاهره أن عبد الله بن الزبير أرسل إليها بالعشرة أولا, ولا ينافي رواية الباب أن تكون هي اشترت بعد ذلك تمام الأربعين فأعتقتهم , وقد وقع في الرواية الماضية"ثم لم تزل حتى بلغت أربعين".

قوله: (وكانت تذكر نذرها) في رواية الأوزاعي:"قال عوف بن الحارث ثم سمعتها بعد ذلك تذكر نذرها ذلك". ووقع في رواية عروة أنها قالت:"وددت أني جعلت حين حلفت عملا فأعمله فأفرغ منه", وبينت هناك ما يحتمله كلامها هذا.

الإصلاح بين الجماعات والقبائل:

عن أَنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ حِمَارًا فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( إِلَيْكَ عَنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِك.َ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأنْصَارِ مِنْهُم:ْ وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْك.َ فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَشَتَمَه،ُ فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالأيْدِي وَالنِّعَالِ فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت