فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 9994

ثامن عشر:كثرة العبث بالجوال في المجالس: خصوصًا في مجالس الأكابر من أهل العلم والفضل؛ فبعض الناس لا يفتأ يقلب جواله، ويستعرض نغماته وأجراسه، ويلعب في التسالي التي يحتويها الجوال إلى غير ذلك مما لا يليق بالعاقل، ومما يجعله عرضة للتندر، والاستهجان.

تاسع عشر: التشبع، والادعاء: كحال من يريد لفت الأنظار، وإظهار العظمة، وبيان أنه إنسان مهم، حيث يوهم من حوله بأن فلانًا من أهل الفضل، والمكانة يبحث عنه، ويتصل به.

يقول الشيخ بكر أبو زيد -حفظه الله-: (( في الجماعة أفراد يحملون همَّ العظمة، وأن يحمدوا بما لم يفعلوا، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ) ). رواه البخاري ( 5219 ) ، ومسلم ( 2129 ) و ( 2130 ) .ومن المهاتفين العُراة إجراؤهم المهاتفة الوهمية لبعض ذوي القدرة، والمكانة، أو ذوي القدر والجاه واليسار، أو يُسرُّ إلى بعض خواصه أن يتصل به، على أنه ذاك الذي يشار إليه، فترى المسكين يوهم الحاضرين عنده بالاهتمام البالغ، وبعض العبارات والحركات لهذه المقامات؛ ليبين للحضور أنه شخص مرموق رفيع المستوى،كأنه يقول: (( هأناذا؛ فاعرفوني ) ).

وهو اتصال وهميٌّ مكذوب.وقد شاهدت وشاهد غيري من ذلك عجبًا.

والمهم أن يعرف أولئك أنهم عراة، وقلَّ أن تخفى حالهم؛ فلا تسلك أيها المسلم سبيلهم )) . أدب الهاتف ص35-36.هذه إشارة عجلى وتنبيهات عابرة حول الجوال وما ينبغي في أدبه ومالا ينبغي.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

محمد بن إبراهيم الحمد

9/2/1424هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت