الثَّانِي: فِي الشُّرُوطِ وَهِيَ قِسْمَانِ: الْأَوَّلُ: مَا بِاعْتِبَارِهِ يَجِبُ الصَّوْمُ ، وَهُوَ سَبْعَةٌ الْبُلُوغُ ، وَكَمَالُ الْعَقْلِ: فَلَا يَجِبُ عَلَى الصَّبِيِّ ، وَلَا عَلَى الْمَجْنُونِ ، إلَّا أَنْ يَكْمُلَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ .
وَلَوْ كَمُلَا بَعْدَ طُلُوعِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْأَظْهَرِ .
وَكَذَا الْمُغْمَى عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: إنْ نَوَى الصَّوْمَ قَبْلَ الْإِغْمَاءِ [ صَحَّ ، ] وَإِلَّا كَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .
وَالصِّحَّةُ مِنْ الْمَرَضِ: فَإِنْ بَرِئَ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ وَجَبَ الصَّوْمُ ، وَإِنْ كَانَ تَنَاوَلَ ، أَوْ كَانَ بُرْؤُهُ بَعْدَ الزَّوَالِ ، أَمْسَكَ اسْتِحْبَابًا وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ .
وَالْإِقَامَةُ أَوْ حُكْمُهَا: فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ ، بَلْ ، يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ .
وَلَوْ صَامَ لَمْ يُجْزِهِ مَعَ الْعِلْمِ ، وَيُجْزِيه مَعَ الْجَهْلِ .
وَلَوْ حَضَرَ بَلَدَهُ ، أَوْ بَلَدًا يَعْزِمُ فِيهِ الْإِقَامَةَ عَشْرَةَ [ أَيَّامٍ ] ، كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ [ بُرْءِ ] الْمَرِيضِ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ .
وَفِي حُكْمِ الْإِقَامَةِ كَثْرَةُ السَّفَرِ كَالْمُكَارِي وَالْمَلَّاحِ وَشَبَهِهِمَا ، مَا لَمْ يَحْصُلُ لَهُمْ الْإِقَامَةُ عَشْرَةَ أَيَّامٍ .
وَالْخُلُوُّ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ: فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا ، وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ .