فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 2979

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: فِي الْمُتَوَلِّي لِلْإِخْرَاجِ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ: الْمَالِكُ وَالْإِمَامُ ، وَالْعَامِلُ .

وَلِلْمَالِكِ أَنْ يَتَوَلَّى تَفْرِيقَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، وَبِمَنْ يُوَكِّلُهُ .

وَالْأَوْلَى حَمْلُ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ .

وَيَتَأَكَّدُ [ ذَلِكَ ] الِاسْتِحْبَابُ فِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ كَالْمَوَاشِي وَالْغَلَّاتِ .

وَلَوْ طَلَبَهَا الْإِمَامُ وَجَبَ صَرْفُهَا إلَيْهِ .

وَلَوْ فَرَّقَهَا الْمَالِكُ وَالْحَالُ هَذِهِ ، قِيلَ: لَا يُجْزِي ، وَقِيلَ: يُجْزِي وَإِنْ أَثِمَ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .

وَوَلِيُّ الطِّفْلِ كَالْمَالِكِ فِي وِلَايَةِ الْإِخْرَاجِ .

وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُنَصِّبَ عَامِلًا لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ .

وَيَجِبُ دَفْعُهَا إلَيْهِ عِنْدَ الْمُطَالَبَةِ .

وَلَوْ قَالَ الْمَالِكُ: أَخْرَجْتُ [ مَا وَجَبَ عَلَيَّ ] ، قُبِلَ قَوْلُهُ ، وَلَا يُكَلَّفُ بَيِّنَةً وَلَا يَمِينًا .

وَلَا يَجُوزُ لِلسَّاعِي تَفْرِيقُهَا إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ ، فَإِذَا أُذِنَ لَهُ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ ، ثُمَّ يُفَرِّقَ الْبَاقِي .

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ مَوْجُودًا ، دُفِعَتْ إلَى الْفَقِيهِ الْمَأْمُونِ مِنْ الْإِمَامِيَّةِ ، فَإِنَّهُ أَبْصَرُ بِمَوَاقِعِهَا .

وَالْأَفْضَلُ قِسْمَتُهَا عَلَى الْأَصْنَافِ ، وَاخْتِصَاصُ جَمَاعَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ .

وَلَوْ صَرَفَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ جَازَ .

وَلَوْ خَصَّ بِهَا وَلَوْ شَخْصًا وَاحِدًا مِنْ بَعْضِ الْأَصْنَافِ جَازَ أَيْضًا .

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْدِلَ بِهَا: إلَى غَيْرِ الْمَوْجُودِ ، وَلَا إلَى غَيْرِ أَهْلِ الْبَلَدِ مَعَ وُجُودِ الْمُسْتَحِقِّ فِي الْبَلَدِ ، وَلَا أَنْ يُؤَخِّرَ دَفْعَهَا مَعَ التَّمَكُّنِ ، فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَثِمَ وَضَمِنَ .

وَكَذَا كُلُّ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَالٌ لِغَيْرِهِ فَطَالَبَهُ فَامْتَنَعَ ، أَوْ أَوْصَى إلَيْهِ بِشَيْءٍ فَلَمْ يَصْرِفْهُ فِيهِ ، أَوْ دَفَعَ إلَيْهِ مَا يُوصِلُهُ إلَى غَيْرِهِ .

وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمُسْتَحِقَّ ، جَازَ نَقْلُهَا إلَى بَلَدٍ آخَرَ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مَعَ التَّلَفِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ تَفْرِيطٌ .

وَلَوْ كَانَ مَالُهُ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ ، فَالْأَفْضَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت