الْقِسْمُ الثَّالِثُ فِي نِكَاحِ الْإِمَاءِ وَهُوَ إمَّا: بِالْمِلْكِ أَوْ الْعَقْدِ الْأَوَّلُ فِي: الْعَقْدِ ] وَالْعَقْدُ ، ضَرْبَانِ: دَائِمٌ وَمُنْقَطِعٌ ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ كَثِيرٍ مِنْ أَحْكَامِهِمَا .
وَتَلْحَقُ هُنَا مَسَائِلُ:"الْأُولَى": لَا يَجُوزُ لِلْعَبْدِ وَلَا لِلْأَمَةِ ، أَنْ يَعْقِدَا لِأَنْفُسِهِمَا نِكَاحًا ، إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ .
فَإِنْ عَقَدَ أَحَدُهُمَا مِنْ غَيْرِ إذْنٍ ، وَقَفَ عَلَى إجَازَةِ الْمَالِكِ وَقِيلَ: بَلْ يَكُونُ إجَازَةُ الْمَالِكِ كَالْعَقْدِ الْمُسْتَأْنَفِ وَقِيلَ: يَبْطُلُ فِيهِمَا وَتُلْغَى الْإِجَازَةُ ، وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ: مَضْمُونُهُ اخْتِصَاصُ الْإِجَازَةِ بِعَقْدِ الْعَبْدِ دُونَ الْأَمَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، وَلَوْ أَذِنَ الْمَوْلَى صَحَّ ، وَعَلَيْهِ مَهْرُ مَمْلُوكِهِ وَنَفَقَةُ زَوْجَتِهِ ، وَلَهُ مَهْرُ أَمَتِهِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَالِكٍ أَوْ أَكْثَرَ ، فَأَذِنَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَمْضِ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ ، أَوْ إجَازَتِهِمْ بَعْدَ الْعَقْدِ ، عَلَى الْأَشْبَهِ .