"السَّابِعَةُ": إذَا تَدَاعَى الزَّوْجَانِ مَتَاعَ الْبَيْتِ ، قُضِيَ لِمَنْ قَامَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ .
وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ ، فَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى نِصْفِهِ .
قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: يَحْلِفُ [ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ] لِصَاحِبِهِ ، وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ؛ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَخْتَصُّ الرِّجَالَ أَوْ النِّسَاءَ أَوْ يَصْلُحُ لَهُمَا ؛ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الدَّارُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الزَّوْجِيَّةُ بَاقِيَةً بَيْنَهُمَا أَوْ زَائِلَةً .
وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ تَنَازُعُ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَارِثِ .
وَقَالَ فِي الْخِلَافِ: مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ لِلرَّجُلِ ، وَمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ لِلْمَرْأَةِ ، وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا .
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ لِلْمَرْأَةِ ، لِأَنَّهَا تَأْتِي بِالْمَتَاعِ مِنْ أَهْلِهَا .
وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْخِلَافِ ، أَشْهَرُ فِي الرِّوَايَاتِ ، وَأَظْهَرُ بَيْنَ الْأَصْحَابِ .
وَلَوْ ادَّعَى أَبُو الْمَيِّتَةِ ، أَنَّهُ أَعَارَهَا بَعْضَ مَا فِي يَدِهَا مِنْ مَتَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ ، كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْسَابِ ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْأَبِ وَغَيْرِهِ ضَعِيفَةٌ .