فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 2979

الثَّانِي: فِي الْمَقْسُومِ وَهُوَ إمَّا مُتَسَاوِي الْأَجْزَاءِ ، كَذَوَاتِ الْأَمْثَالِ مِثْلَ الْحُبُوبِ وَالْأَدْهَانِ ؛ أَوْ مُتَفَاوِتُهَا ، كَالْأَشْجَارِ وَالْعَقَارِ .

فَالْأَوَّلُ: يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ مَعَ مُطَالَبَةِ الشَّرِيكِ بِالْقِسْمَةِ ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَهُ وِلَايَةُ الِانْتِفَاعِ بِمَالِهِ ، وَالِانْفِرَادُ أَكَمَلُ نَفْعًا ؛ وَيُقَسَّمُ كَيْلًا وَوَزْنًا مُتَسَاوِيًا وَمُتَفَاضِلًا ، رِبَوِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ، لِأَنَّ الْقِسْمَةَ تَمْيِيزُ حَقٍّ لَا بَيْعٌ .

وَالثَّانِي: إمَّا أَنْ يَسْتَضِرَّ الْكُلُّ أَوْ الْبَعْضُ أَوْ لَا يَسْتَضِرَّ أَحَدُهُمْ .

وَفِي الْأَوَّلِ: لَا يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ ، كَالْجَوَاهِرِ وَالْعَضَائِدِ الضَّيِّقَةِ .

وَفِي الثَّانِي: إنْ الْتَمَسَ الْمُسْتَضِرُّ ، أُجْبِرَ مَنْ لَا يَتَضَرَّرُ .

وَإِنْ امْتَنَعَ الْمُتَضَرِّرُ لَمْ يُجْبَرْ .

وَيَتَحَقَّقُ الضَّرَرُ الْمَانِعُ مِنْ الْإِجْبَارِ ، بِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِالنَّصِيبِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ ؛ وَقِيلَ بِنُقْصَانِ الْقِيمَةِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ ، وَلِلشَّيْخِ قَوْلَانِ .

ثُمَّ الْمَقْسُومُ: إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رَدٌّ وَلَا ضَرَرٌ ، أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ ، وَيُسَمَّى قِسْمَةَ إجْبَارٍ .

وَإِنْ تَضَمَّنَتْ أَحَدَهُمَا ، لَمْ يُجْبَرْ وَيُسَمَّى قِسْمَةَ تَرَاضٍ .

وَيُقَسَّمُ الثَّوْبُ الَّذِي لَا يَنْقُصُ قِيمَتُهُ بِالْقَطْعِ ، كَمَا تُقَسَّمُ الْأَرْضُ .

وَإِنْ كَانَ يَنْقُصُ قِيمَتُهُ بِالْقَطْعِ ، لَمْ يُقَسَّمْ لِحُصُولِ الضَّرَرِ بِالْقِسْمَةِ .

وَتُقَسَّمُ الثِّيَابُ وَالْعَبِيدُ بَعْدَ التَّعْدِيلِ بِالْقِيمَةِ قِسْمَةَ إجْبَارٍ .

وَإِذَا سَأَلَا الْحَاكِمَ الْقِسْمَةَ ، وَلَهُمَا بَيِّنَةٌ بِالْمِلْكِ ، قُسِّمَ .

وَإِنْ كَانَتْ يَدُهُمَا عَلَيْهِ ، وَلَا مُنَازِعَ لَهُمَا .

قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمَبْسُوطِ: لَا يُقَسَّمُ ، وَقَالَ فِي الْخِلَافِ يُقَسَّمُ وَهُوَ الْأَشْبَهُ ، لِأَنَّ التَّصَرُّفَ دَلَالَةُ الْمِلْكِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت