الْقِسْمُ الرَّابِعُ: فِي شَرَائِطِ الْوَقْفِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: الدَّوَامُ وَالتَّنْجِيزُ ، وَالْإِقْبَاضُ ؛ وَإِخْرَاجُهُ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلَوْ قَرَنَهُ بِمُدَّةٍ بَطَلَ ، كَذَا لَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ مُتَوَقَّعَةٍ ، وَكَذَا لَوْ جَعَلَهُ لِمَنْ يَنْقَرِضُ غَالِبًا ، كَأَنْ يَقِفَهُ عَلَى زَيْدٍ وَيَقْتَصِرَ ، أَوْ يَسُوقَهُ إلَى بُطُونٍ تَنْقَرِضُ غَالِبًا ، أَوْ يُطْلِقَهُ فِي عَقِبِهِ وَلَا يَذْكُرَ مَا يُصْنَعُ بِهِ بَعْدَ الِانْقِرَاضِ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ ، قِيلَ: يَبْطُلُ الْوَقْفُ ، وَقِيلَ: يَجِبُ إجْرَاؤُهُ حَتَّى يَنْقَرِضَ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ ، فَإِذَا انْقَرَضُوا ، رَجَعَ إلَى وَرَثَةِ الْوَاقِفِ ، وَقِيلَ: إلَى وَرَثَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .
وَلَوْ قَالَ: وَقَفْت إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَوْ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ لَمْ يَصِحَّ .