وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ مَقْصِدَانِ الْأَوَّلُ: فِي الْأَنْفَالِ وَهِيَ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْإِمَامُ مِنْ الْأَمْوَالِ عَلَى جِهَةِ الْخُصُوصِ ، كَمَا كَانَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهِيَ خَمْسَةٌ: الْأَرْضُ الَّتِي تُمْلَكُ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ ، سَوَاءٌ انْجَلَى أَهْلُهَا أَوْ سَلَّمُوهَا طَوْعًا ، وَالْأَرَضُونَ الْمَوَاتُ ، سَوَاءٌ مُلِكَتْ ثُمَّ بَادَ أَهْلُهَا ، أَوْ لَمْ يَجْرِ عَلَيْهَا مِلْكٌ كَالْمَفَاوِزِ وَسَيْفَ الْبِحَارِ وَرُءُوسِ الْجِبَالِ وَمَا يَكُونُ بِهَا ، وَكَذَا بُطُونُ الْأَوْدِيَةِ وَالْآجَامِ ، وَإِذَا فُتِحَتْ دَارُ الْحَرْبِ ، فَمَا كَانَ لِسُلْطَانِهِمْ مِنْ قَطَائِعَ وَصَفَايَا فَهِيَ لِلْإِمَامِ ، إذَا لَمْ تَكُنْ مَغْصُوبَةً مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ مُعَاهِدٍ ، وَكَذَا لَهُ أَنْ يَصْطَفِيَ مِنْ الْغَنِيمَةِ مَا شَاءَ مِنْ فَرَسٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ جَارِيَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَا لَمْ يُجْحِفْ ، وَمَا يَغْنَمُهُ الْمُقَاتِلُونَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، فَهُوَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .