الثَّالِثُ: فِي كَيْفِيَّةِ الْأَذَانِ وَلَا يُؤَذِّنُ إلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ ، وَقَدْ رُخِّصَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الصُّبْحِ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ إعَادَتُهُ بَعْدَ طُلُوعِهِ .
وَالْأَذَانُ عَلَى الْأَشْهَرِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَصْلًا: التَّكْبِيرُ أَرْبَعٌ ، وَالشَّهَادَةُ بِالتَّوَحُّدِ ، ثُمَّ بِالرِّسَالَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، ثُمَّ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ثُمَّ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ، وَالتَّكْبِيرُ بَعْدَهُ ، ثُمَّ التَّهْلِيلُ .
كُلُّ فَصْلٍ مَرَّتَانِ .
وَالْإِقَامَةُ فُصُولُهَا مَثْنَى مَثْنَى ، وَيُزَادُ فِيهَا قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ ، وَيَسْقُطُ مِنْ التَّهْلِيلِ فِي آخِرِهِ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ .
وَالتَّرْتِيبُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ .
وَيُسْتَحَبُّ فِيهِمَا سَبْعَةُ أَشْيَاءَ: أَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَأَنْ يَقِفَ عَلَى أَوَاخِرِ الْفُصُولِ ، وَيَتَأَنَّى فِي الْأَذَانِ ، وَيَحْدِرَ فِي الْإِقَامَةِ ، وَأَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِي خِلَالِهِمَا ، وَأَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِرَكْعَتَيْنِ أَوْ جَلْسَةٍ أَوْ سَجْدَةٍ إلَّا فِي الْمَغْرِبِ ، فَإِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَفْصِلَ [ بَيْنَهُمَا ] بِخُطْوَةٍ أَوْ سَكْتَةٍ ، وَأَنْ يَرْفَعَ الصَّوْتَ بِهِ إذَا كَانَ ذَكَرًا .
وَكُلُّ ذَلِكَ فِي الْإِقَامَةِ .
وَيُكْرَهُ التَّرْجِيعُ فِي الْأَذَانِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِشْعَارَ ، وَكَذَا يُكْرَهُ قَوْلُ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ .