الْمَقْصِدُ الثَّانِي: فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَنَافِعِ ، وَهِيَ سَبْعَةٌ الْأَوَّلُ: الْعَقْلُ وَفِيهِ الدِّيَةُ .
وَفِي بَعْضِهِ الْأَرْشُ فِي نَظَرِ الْحَاكِمِ ، إذْ لَا طَرِيقَ إلَى تَقْدِيرِ النُّقْصَانِ .
وَفِي الْمَبْسُوطِ يُقَدَّرُ بِالزَّمَانِ .
فَلَوْ جُنَّ يَوْمًا وَأَفَاقَ يَوْمًا ، كَانَ الذَّاهِبُ نِصْفَهُ .
أَوْ [ جُنَّ ] يَوْمًا وَأَفَاقَ يَوْمَيْنِ ، كَانَ الذَّاهِبُ ثُلُثَهُ ، وَهُوَ تَخْمِينٌ .
وَلَا قِصَاصَ فِي ذَهَابِهِ وَلَا فِي نُقْصَانِهِ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِمَحَلِّهِ .
وَلَوْ شَجَّهُ ، فَذَهَبَ عَقْلُهُ لَمْ تَتَدَاخَلْ دِيَةُ الْجِنَايَتَيْنِ .
وَفِي رِوَايَةٍ: إنْ كَانَ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ تَدَاخَلَتَا ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَوْ ضُرِبَ عَلَى رَأْسِهِ فَذَهَبَ عَقْلُهُ اُنْتُظِرَ بِهِ سَنَةً ، فَإِنْ مَاتَ فِيهَا قُيِّدَ بِهِ ، وَإِنْ بَقِيَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَقْلُهُ ، فَفِيهِ الدِّيَةُ ، وَهِيَ حَسَنَةٌ ، وَلَوْ جَنَى فَأَذْهَبَ الْعَقْلَ وَدَفَعَ الدِّيَةَ ثُمَّ عَادَ لَمْ يَرْتَجِعْ الدِّيَةَ لِأَنَّهُ هِبَةٌ مُجَدَّدَةٌ [ مِنْ اللَّهِ ] .