"الثَّالِثَةُ": يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ تَسْلِيمُ مَا فِي يَدِهِ ، إلَى الْمُوَكِّلِ مَعَ الْمُطَالَبَةِ وَعَدَمِ الْعُذْرِ ؛ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ضَمِنَ ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ لَمْ يَضْمَنْ ؛ وَلَوْ زَالَ الْعُذْرُ فَأَخَّرَ التَّسْلِيمَ ضَمِنَ ، وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ ، أَنْ تَلَفَ الْمَالِ قَبْلَ الِامْتِنَاعِ ، أَوْ ادَّعَى الرَّدَّ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ ، قِيلَ: لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً ، وَالْوَجْهُ أَنَّهَا تُقْبَلُ .
"الرَّابِعَةُ": كُلُّ مَنْ فِي يَدِهِ مَالٌ لِغَيْرِهِ ، أَوْ فِي ذِمَّتِهِ ، فَلَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ التَّسْلِيمِ حَتَّى يَشْهَدَ صَاحِبُ الْحَقِّ بِالْقَبْضِ .
وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ مَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي رَدِّهِ ، وَ [ بَيْنَ ] مَا لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، هَرَبًا مِنْ الْجُحُودِ الْمُفْضِي إلَى الدَّرَكِ أَوْ الْيَمِينِ ، وَفَصَّلَ آخَرُونَ بَيْنَ مَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي رَدِّهِ وَمَا لَا يُقْبَلُ ، فَأَوْجَبُوا التَّسْلِيمَ فِي الْأَوَّلِ ، وَأَجَازُوا الِامْتِنَاعَ فِي الثَّانِي إلَّا مَعَ الْإِشْهَادِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ