النَّظَرُ الثَّالِثُ فِي: اللَّوَاحِقِ وَفِيهِ مَقَاصِدُ الْأَوَّلُ: فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ يُكْرَهُ: لِلْمَرِيضِ أَنْ يُطَلِّقَ ، وَلَوْ طَلَّقَ صَحَّ .
وَهُوَ يَرِثُ زَوْجَتَهُ ، مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ .
وَلَا يَرِثُهَا فِي الْبَائِنِ ، وَلَا بَعْدَ الْعِدَّةِ .
وَتَرِثُهُ هِيَ ، سَوَاءٌ كَانَ طَلَاقُهَا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا ، مَا بَيْنَ الطَّلَاقِ وَبَيْنَ سَنَةٍ ، مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ يَبْرَأْ مِنْ مَرَضِهِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ .
فَلَوْ بَرَأَ ، ثُمَّ مَرِضَ ، ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ إلَّا فِي الْعِدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ .
وَلَوْ قَالَ: طَلَّقْتُ فِي الصِّحَّةِ ثَلَاثًا ، قُبِلَ مِنْهُ ، وَلَمْ تَرِثْهُ .
وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا .
وَلَوْ قَذَفَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَلَاعَنَهَا وَبَانَتْ بِاللِّعَانِ لَمْ تَرِثْهُ لِاخْتِصَاصِ الْحُكْمِ بِالطَّلَاقِ .
وَهَلْ التَّوْرِيثُ لِمَكَانِ التُّهْمَةِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، وَالْوَجْهُ تَعَلُّقُ الْحُكْمِ بِالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ ، لَا بِاعْتِبَارِ التُّهْمَةِ ، وَفِي ثُبُوتِ الْإِرْثِ مَعَ سُؤَالِهَا الطَّلَاقَ تَرَدُّدٌ ، أَشْبَهَهُ أَنَّهُ لَا إرْثَ .
وَكَذَا لَوْ خَالَعَتْهُ أَوْ بَارَأَتْهُ