فَإِذَا هَبَطَ بِمِنًى ، اُسْتُحِبَّ لَهُ الدُّعَاءُ بِالْمَرْسُومِ وَمَنَاسِكُهُ بِهَا يَوْمَ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ ، وَهِيَ: رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، ثُمَّ الذَّبْحُ ، ثُمَّ الْحَلْقُ أَمَّا الْأَوَّلُ: فَالْوَاجِبُ فِيهِ: النِّيَّةُ ، وَالْعَدَدُ وَهُوَ سَبْعٌ ، وَإِلْقَاؤُهَا بِمَا يُسَمَّى رَمْيًا ، وَإِصَابَةُ الْجَمْرَةِ بِهَا بِمَا يَفْعَلُهُ .
فَلَوْ وَقَعَتْ عَلَى شَيْءٍ وَانْحَدَرَتْ عَلَى الْجَمْرَةِ جَازَ .
وَلَوْ قَصُرَتْ فَتَمَّمَهَا حَرَكَةً غَيْرُهُ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ إنْسَانٍ لَمْ يُجْزِ .
وَكَذَا لَوْ شَكَّ ، فَلَمْ يَعْلَمْ وَصَلَتْ الْجَمْرَةُ أَمْ لَا .
وَلَوْ طَرَحَهَا عَلَى الْجَمْرَةِ مِنْ غَيْرِ رَمْيٍ لَمْ يُجْزِ .
وَالْمُسْتَحَبُّ فِيهِ سِتَّةٌ: الطَّهَارَةُ وَالدُّعَاءُ عِنْدَ إرَادَةِ الرَّمْيِ وَأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَمْرَةِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا ، وَأَنْ يَرْمِيَهَا خَذْفًا ، وَالدُّعَاءُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ، وَأَنْ يَكُونَ مَاشِيًا ، وَلَوْ رَمَى رَاكِبًا جَازَ ، وَفِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَسْتَقْبِلُهَا وَيَسْتَدْبِرُ الْقِبْلَةَ ، وَفِي غَيْرِهَا يَسْتَقْبِلُهَا وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ .