فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 2979

( الثَّانِيَةُ ) : إذَا كَانَ لِلْقَاطِعِ إصْبَعٌ زَائِدَةٌ ، وَالْمَقْطُوعُ كَذَلِكَ ، ثَبَتَ الْقِصَاصُ لِتَحَقُّقِ التَّسَاوِي .

وَلَوْ كَانَتْ الزَّائِدَةُ لِلْجَانِي ، فَإِنْ كَانَتْ خَارِجَةً عَنْ الْكَفِّ ، اُقْتُصَّ مِنْهُ أَيْضًا ، لِأَنَّهَا تُسَلَّمُ لِلْجَانِي .

وَإِنْ كَانَتْ فِي سَمْتِ الْأَصَابِعِ مُنْفَصِلَةً .

ثَبَتَ الْقِصَاصُ فِي الْخَمْسِ دُونَ الزَّائِدَةِ وَدُونَ الْكَفِّ ، وَكَانَ فِي الْكَفِّ الْحُكُومَةُ .

وَلَوْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِبَعْضِ الْأَصَابِعِ ، جَازَ الِاقْتِصَاصُ فِيمَا عَدَا الْمُلْتَصِقَةِ ، وَلَهُ دِيَةُ إصْبَعٍ ، وَالْحُكُومَةُ فِي الْكَفِّ .

أَمَّا لَوْ كَانَتْ الزَّائِدَةُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، فَلَهُ الْقِصَاصُ وَدِيَةُ الزَّائِدَةِ ، وَهُوَ ثُلُثُ دِيَةِ الْأَصْلِيَّةِ .

وَلَوْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ أَصْلِيَّةٌ ، وَخَامِسَةٌ غَيْرُ أَصْلِيَّةٍ لَمْ يَقْطَعْ يَدَ الْجَانِي إذَا كَانَتْ أَصَابِعُهُ كَامِلَةً أَصْلِيَّةً ، وَكَانَ لِلْمَجْنِيِّ [ عَلَيْهِ ] الْقِصَاصُ فِي أَرْبَعٍ وَأَرْشُ الْخَامِسَةِ .

أَمَّا لَوْ كَانَتْ الْإِصْبَعُ الَّتِي لَيْسَتْ أَصْلِيَّةً لِلْجَانِي ثَبَتَ الْقِصَاصُ ، لِأَنَّ النَّاقِصَ يُؤْخَذُ بِالْكَامِلِ .

فَلَوْ اخْتَلَفَ مَحَلُّ الزَّائِدَةِ ، لَمْ يَتَحَقَّقْ الْقِصَاصُ كَمَا لَا يُقْطَعُ إبْهَامٌ بِخِنْصِرٍ .

وَلَوْ كَانَ لِأُنْمُلِهِ طَرَفَانِ فَقَطَعَهَا ، فَإِنْ كَانَ لِلْجَانِي مُسَاوِيَةٌ ، ثَبَتَ الْقِصَاصُ لِتَحَقُّقِ التَّسَاوِي وَإِلَّا اُقْتُصَّ وَأَخَذَ الْأَرْشَ لِلطَّرَفِ الْآخَرِ .

وَلَوْ كَانَ الطَّرَفَانِ لِلْجَانِي ، لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ وَكَانَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ دِيَةُ أُنْمُلَتِهِ ، وَهُوَ ثُلُثُ دِيَةِ الْإِصْبَعِ .

وَلَوْ قَطَعَ مِنْ وَاحِدٍ الْأُنْمُلَةَ الْعُلْيَا ، وَمِنْ آخَرَ الْوُسْطَى ، فَإِنْ سَبَقَ صَاحِبُ الْعُلْيَا ، اُقْتُصَّ لَهُ ، وَكَانَ لِلْآخَرِ الْوُسْطَى وَإِنْ سَبَقَ صَاحِبُ الْوُسْطَى أُخِّرَ ، فَإِنْ اقْتَصَّ صَاحِبُ الْعُلْيَا ، اُقْتُصَّ لِصَاحِبِ الْوُسْطَى بَعْدَهُ .

وَإِنْ عَفَا ، كَانَ لِصَاحِبِ الْوُسْطَى الْقِصَاصُ ، إذَا رَدَّ دِيَةَ الْعُلْيَا .

وَلَوْ بَادَرَ صَاحِبُ الْوُسْطَى فَقَطَعَ فَقَدْ اسْتَوْفَى حَقَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت