( الثَّانِيَةُ ) : إذَا كَانَ لِلْقَاطِعِ إصْبَعٌ زَائِدَةٌ ، وَالْمَقْطُوعُ كَذَلِكَ ، ثَبَتَ الْقِصَاصُ لِتَحَقُّقِ التَّسَاوِي .
وَلَوْ كَانَتْ الزَّائِدَةُ لِلْجَانِي ، فَإِنْ كَانَتْ خَارِجَةً عَنْ الْكَفِّ ، اُقْتُصَّ مِنْهُ أَيْضًا ، لِأَنَّهَا تُسَلَّمُ لِلْجَانِي .
وَإِنْ كَانَتْ فِي سَمْتِ الْأَصَابِعِ مُنْفَصِلَةً .
ثَبَتَ الْقِصَاصُ فِي الْخَمْسِ دُونَ الزَّائِدَةِ وَدُونَ الْكَفِّ ، وَكَانَ فِي الْكَفِّ الْحُكُومَةُ .
وَلَوْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِبَعْضِ الْأَصَابِعِ ، جَازَ الِاقْتِصَاصُ فِيمَا عَدَا الْمُلْتَصِقَةِ ، وَلَهُ دِيَةُ إصْبَعٍ ، وَالْحُكُومَةُ فِي الْكَفِّ .
أَمَّا لَوْ كَانَتْ الزَّائِدَةُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، فَلَهُ الْقِصَاصُ وَدِيَةُ الزَّائِدَةِ ، وَهُوَ ثُلُثُ دِيَةِ الْأَصْلِيَّةِ .
وَلَوْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ أَصْلِيَّةٌ ، وَخَامِسَةٌ غَيْرُ أَصْلِيَّةٍ لَمْ يَقْطَعْ يَدَ الْجَانِي إذَا كَانَتْ أَصَابِعُهُ كَامِلَةً أَصْلِيَّةً ، وَكَانَ لِلْمَجْنِيِّ [ عَلَيْهِ ] الْقِصَاصُ فِي أَرْبَعٍ وَأَرْشُ الْخَامِسَةِ .
أَمَّا لَوْ كَانَتْ الْإِصْبَعُ الَّتِي لَيْسَتْ أَصْلِيَّةً لِلْجَانِي ثَبَتَ الْقِصَاصُ ، لِأَنَّ النَّاقِصَ يُؤْخَذُ بِالْكَامِلِ .
فَلَوْ اخْتَلَفَ مَحَلُّ الزَّائِدَةِ ، لَمْ يَتَحَقَّقْ الْقِصَاصُ كَمَا لَا يُقْطَعُ إبْهَامٌ بِخِنْصِرٍ .
وَلَوْ كَانَ لِأُنْمُلِهِ طَرَفَانِ فَقَطَعَهَا ، فَإِنْ كَانَ لِلْجَانِي مُسَاوِيَةٌ ، ثَبَتَ الْقِصَاصُ لِتَحَقُّقِ التَّسَاوِي وَإِلَّا اُقْتُصَّ وَأَخَذَ الْأَرْشَ لِلطَّرَفِ الْآخَرِ .
وَلَوْ كَانَ الطَّرَفَانِ لِلْجَانِي ، لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ وَكَانَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ دِيَةُ أُنْمُلَتِهِ ، وَهُوَ ثُلُثُ دِيَةِ الْإِصْبَعِ .
وَلَوْ قَطَعَ مِنْ وَاحِدٍ الْأُنْمُلَةَ الْعُلْيَا ، وَمِنْ آخَرَ الْوُسْطَى ، فَإِنْ سَبَقَ صَاحِبُ الْعُلْيَا ، اُقْتُصَّ لَهُ ، وَكَانَ لِلْآخَرِ الْوُسْطَى وَإِنْ سَبَقَ صَاحِبُ الْوُسْطَى أُخِّرَ ، فَإِنْ اقْتَصَّ صَاحِبُ الْعُلْيَا ، اُقْتُصَّ لِصَاحِبِ الْوُسْطَى بَعْدَهُ .
وَإِنْ عَفَا ، كَانَ لِصَاحِبِ الْوُسْطَى الْقِصَاصُ ، إذَا رَدَّ دِيَةَ الْعُلْيَا .
وَلَوْ بَادَرَ صَاحِبُ الْوُسْطَى فَقَطَعَ فَقَدْ اسْتَوْفَى حَقَّهُ