فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 2979

الثَّانِي فِي: الْمُلْتَقِطِ وَيُرَاعَى فِيهِ: الْبُلُوغُ ، وَالْعَقْلُ ، وَالْحُرِّيَّةُ .

فَلَا حُكْمَ لِالْتِقَاطِ: الصَّبِيِّ وَلَا الْمَجْنُونِ وَلَا الْعَبْدِ ؛ لِأَنَّهُ مَشْغُولٌ بِاسْتِيلَاءِ الْمَوْلَى عَلَى مَنَافِعِهِ .

وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَوْلَى صَحَّ ، كَمَا لَوْ أَخَذَهُ الْمَوْلَى وَدَفَعَهُ إلَيْهِ .

وَهَلْ يُرَاعَى الْإِسْلَامُ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمَلْقُوطِ ، الْمَحْكُومِ بِإِسْلَامِهِ ظَاهِرًا ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مُخَادَعَتُهُ عَنْ الدِّينِ .

وَلَوْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ فَاسِقًا ، قِيلَ: يَنْتَزِعُهُ الْحَاكِمُ مِنْ يَدِهِ وَيَدْفَعُهُ إلَى عَدْلٍ ؛ لِأَنَّ حَضَانَتَهُ اسْتِئْمَانٌ ، وَلَا أَمَانَةَ لِلْفَاسِقِ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَا يَنْتَزِعُ .

وَلَوْ الْتَقَطَهُ بَدْوِيٌّ لَا اسْتِقْرَارَ لَهُ فِي مَوْضِعِ الْتِقَاطِهِ ، أَوْ حَضَرِيٌّ يُرِيدُ السَّفَرَ بِهِ ، قِيلَ: يَنْتَزِعُ مِنْ يَدِهِ ، لِمَا لَا يُؤْمَنُ مِنْ ضَيَاعِ نَسَبِهِ ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يُطْلَبُ فِي مَوْضِعِ الْتِقَاطِهِ .

وَالْوَجْهُ الْجَوَازُ .

وَلَا وَلَاءَ لِلْمُلْتَقِطِ عَلَيْهِ ، بَلْ هُوَ سَائِبَةٌ يَتَوَلَّى مَنْ شَاءَ .

وَإِذَا وَجَدَ الْمُلْتَقِطُ سُلْطَانًا يُنْفِقُ عَلَيْهِ اسْتَعَانَ بِهِ ، وَإِلَّا اسْتَعَانَ بِالْمُسْلِمِينَ .

وَبَذْلُ النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ ؛ لِأَنَّهُ دَفْعُ ضَرُورَةٍ مَعَ التَّمَكُّنِ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .

فَإِنْ تَعَذَّرَ الْأَمْرَانِ ، أَنْفَقَ عَلَيْهِ الْمُلْتَقِطُ ، وَرَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ إذَا أَيْسَرَ ، إذَا نَوَى الرُّجُوعَ .

وَلَوْ أَنْفَقَ مَعَ إمْكَانِ الِاسْتِعَانَةِ بِغَيْرِهِ ، أَوْ تَبَرَّعَ ، لَمْ يَرْجِعْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت