فهرس الكتاب

الصفحة 2695 من 2979

الْبَابُ السَّادِسُ فِي: حَدِّ الْمُحَارِبِ الْمُحَارِبِ: كُلُّ مَنْ جَرَّدَ السِّلَاحَ لِإِخَافَةِ النَّاسِ ، فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ ، لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا ، فِي مِصْرٍ وَغَيْرِهِ .

وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِنْ أَهْلِ الرِّيبَةِ ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ ، أَصَحُّهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مَعَ الْعِلْمِ بِقَصْدِ الْإِخَافَةِ .

وَيَسْتَوِي فِي هَذَا الْحُكْمِ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى إنْ اتَّفَقَ .

وَفِي ثُبُوتِ هَذَا الْحُكْمِ لِلْمُجَرَّدِ مَعَ ضَعْفِهِ عَنْ الْإِخَافَةِ تَرَدُّدٌ ، أَشْبَهُهُ الثُّبُوتُ ، وَيُجْتَزَى بِقَصْدِهِ ، وَلَا يَثْبُتُ هَذَا الْحُكْمُ لِلطَّلِيعِ وَلَا لِلرِّدْءِ وَتَثْبُتُ هَذِهِ الْجِنَايَةُ بِالْإِقْرَارِ وَلَوْ مَرَّةً ، وَبِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ .

وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيهِ مُنْفَرِدَاتٍ ، وَلَا مَعَ الرِّجَالِ .

وَلَوْ شَهِدَ بَعْضُ اللُّصُوصِ عَلَى بَعْضٍ لَمْ يُقْبَلْ .

وَكَذَا لَوْ شَهِدَ الْمَأْخُوذُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ .

أَمَّا لَوْ قَالُوا: عَرَضُوا لَنَا وَأَخَذُوا هَؤُلَاءِ ، قُبِلَ ، لِأَنَّهُ لَا يَنْشَأُ مِنْ ذَلِكَ تُهْمَةٌ تَمْنَعُ الشَّهَادَةَ .

وَحَدُّ الْمُحَارِبِ ؛ الْقَتْلُ ، أَوْ الصَّلْبُ ، أَوْ الْقَطْعُ مُخَالِفًا ، أَوْ النَّفْيُ ، وَقَدْ تَرَدَّدَ فِيهِ الْأَصْحَابُ ، فَقَالَ الْمُفِيدُ: بِالتَّخْيِيرِ .

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: بِالتَّرْتِيبِ يُقْتَلُ إنْ قَتَلَ .

وَلَوْ عَفَا وَلِيُّ الدَّمِ ، قَتَلَهُ الْإِمَامُ .

وَلَوْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ ، اُسْتُعِيدَ مِنْهُ ، وَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى ، ثُمَّ قُتِلَ وَصُلِبَ .

وَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ ، قُطِعَ مُخَالِفًا وَنُفِيَ .

وَلَوْ جَرَحَ وَلَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ ، اُقْتُصَّ مِنْهُ وَنُفِيَ .

وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى شَهْرِ السِّلَاحِ وَالْإِخَافَةِ ، نُفِيَ لَا غَيْرُ .

وَاسْتَنَدَ فِي التَّفْصِيلِ إلَى الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ .

وَتِلْكَ الْأَحَادِيثُ لَا تَنْفَكُّ مِنْ ضَعْفٍ فِي إسْنَادٍ ، أَوْ اضْطِرَابٍ فِي مَتْنٍ ، أَوْ قُصُورٍ فِي دَلَالَةٍ ، فَالْأَوْلَى الْعَمَلُ بِالْأَوَّلِ تَمَسُّكًا بِظَاهِرِ الْآيَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت