فهرس الكتاب

الصفحة 2963 من 2979

الثَّانِي: فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْحَيَوَانِ وَهِيَ بِاعْتِبَارِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ تَنْقَسِمُ أَقْسَامًا ثَلَاثَةً: الْأَوَّلُ: مَا يُؤْكَلُ كَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ ، فَمَنْ أَتْلَفَ شَيْئًا مِنْهَا بِالذَّكَاةِ ، لَزِمَهُ التَّفَاوُتُ بَيْنَ كَوْنِهِ حَيًّا وَذَكِيًّا .

وَهَلْ لِمَالِكِهِ دَفْعُهُ وَالْمُطَالَبَةُ بِقِيمَتِهِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّيْخَيْنِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ [ تَعَالَى ] ، نَظَرًا إلَى إتْلَافِ أَهَمِّ مَنَافِعِهِ ، وَقِيلَ: لَا ، لِأَنَّهُ إتْلَافٌ لِبَعْضِ مَنَافِعِهِ فَيَضْمَنُ التَّالِفُ ، وَهُوَ أَشْبَهُ .

وَلَوْ أَتْلَفَهُ لَا بِالذَّكَاةِ ، لَزِمَهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ إتْلَافِهِ .

وَلَوْ بَقِيَ فِيهِ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ ، كَالصُّوفِ وَالشَّعْرِ وَالْوَبَرِ وَالرِّيشِ ، فَهُوَ لِلْمَالِكِ ، يُوضَعُ مِنْ قِيمَتِهِ .

وَلَوْ قَطَعَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ ، أَوْ كَسَرَ شَيْئًا مِنْ عِظَامِهِ ، فَلِلْمَالِكِ الْأَرْشُ .

الثَّانِي: مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَتَصِحُّ ذَكَاتُهُ كَالنَّمِرِ وَالْأَسَدِ وَالْفَهْدِ ، فَإِنْ أَتْلَفَهُ بِالذَّكَاةِ ضَمِنَ الْأَرْشُ ، لِأَنَّ لَهُ قِيمَةً بَعْدَ التَّذْكِيَةِ .

وَكَذَا فِي قَطْعِ جَوَارِحِهِ وَكَسْرِ عِظَامِهِ ، مَعَ اسْتِقْرَارِ حَيَاتِهِ .

وَإِنْ أَتْلَفَهُ لَا بِالذَّكَاةِ ، ضَمِنَ قِيمَتَهُ حَيًّا .

الثَّالِثُ: مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الذَّكَاةُ فَفِي كَلْبِ الصَّيْدِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا .

وَمِنْ النَّاسِ مَنْ خَصَّهُ بِالسَّلُوقِيِّ ، وُقُوفًا عَلَى صُورَةِ الرِّوَايَةِ .

وَفِي السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي كَلْبِ الصَّيْدِ أَنَّهُ يُقَوَّمُ .

وَكَذَا كَلْبُ الْغَنَمِ ، وَكَلْبُ الْحَائِطِ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ .

وَفِي كَلْبِ الْغَنَمِ كَبْشٌ ، وَقِيلَ: عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، مَعَ شُهْرَتِهَا لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ طَرِيقًا .

وَقِيلَ: فِي كَلْبِ الْحَائِطِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَلَا أَعْرِفُ الْمُسْتَنَدَ .

وَفِي كَلْبِ الزَّرْعِ قَفِيزٌ مِنْ بُرٍّ ، وَلَا قِيمَةَ لِمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الْكِلَابِ وَغَيْرِهِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت