الْمَقْصِدُ الثَّانِي: فِي كَيْفِيَّةِ الطَّوَافِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى: وَاجِبٍ وَنَدْبٍ [ الْوَاجِبُ ] فَالْوَاجِبُ سَبْعَةٌ: النِّيَّةُ ، وَالْبُدَاءَةُ بِالْحَجَرِ ، وَالْخَتْمُ بِهِ ، وَأَنْ يَطُوفَ عَلَى يَسَارِهِ ، وَأَنْ يُدْخِلَ الْحَجَرَ فِي الطَّوَافِ ، وَأَنْ يُكْمِلَهُ سَبْعًا ، وَأَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْبَيْتِ وَالْمَقَامِ ، وَلَوْ مَشَى عَلَى أَسَاسِ الْبَيْتِ أَوْ حَائِطِ الْحِجْرِ ، لَمْ يُجْزِهِ .
وَمِنْ لَوَازِمِهِ رَكْعَتَا الطَّوَافِ .
وَهُمَا وَاجِبَتَانِ [ بَعْدَهُ ] فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ ، وَلَوْ نَسِيَهُمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ .
وَلَوْ شَقَّ ، قَضَاهُمَا حَيْثُ ذُكِرَ .
وَلَوْ مَاتَ قَضَاهُمَا الْوَلِيُّ .
مَسَائِلُ سِتٌّ: الْأُولَى: الزِّيَادَةُ عَلَى سَبْعٍ فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ ، مَحْظُورَةٌ عَلَى الْأَظْهَرِ .
وَفِي النَّافِلَةِ مَكْرُوهَةٌ .
الثَّانِيَةُ: الطَّهَارَةُ شَرْطٌ فِي الْوَاجِبِ دُونَ النَّدْبِ ، حَتَّى أَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاءُ الْمَنْدُوبِ مَعَ عَدَمِ الطَّهَارَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ الطَّهَارَةُ أَفْضَلُ .
الثَّالِثَةُ: يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فِي الْمَقَامِ ، حَيْثُ هُوَ الْآنَ ، وَلَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ .
فَإِنْ مَنَعَهُ زِحَامٌ ، صَلَّى وَرَاءَهُ ، أَوْ إلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ .
الرَّابِعَةُ: مَنْ طَافَ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ مَعَ الْعِلْمِ ، لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ .
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ عَلِمَ فِي أَثْنَاءِ الطَّوَافِ ، أَزَالَهُ وَتَمَّمَ .
وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى فَرَغَ ، كَانَ طَوَافُهُ مَاضِيًا .
الْخَامِسَةُ: يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ ، وَلَوْ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ ، لِابْتِدَاءُ ، النَّوَافِلِ .
السَّادِسَةُ: مَنْ نَقَصَ مِنْ طَوَافِهِ ، فَإِنْ جَاوَزَ النِّصْفَ ، رَجَعَ فَأَتَمَّ .
وَلَوْ عَادَ إلَى أَهْلِهِ ، أَمَرَ مَنْ يَطُوفُ عَنْهُ .
وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ ، اسْتَأْنَفَ .
وَكَذَا مَنْ قَطَعَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، لِدُخُولِ الْبَيْتِ أَوْ بِالسَّعْيِ فِي حَاجَةٍ .
وَكَذَا لَوْ مَرِضَ فِي أَثْنَاءِ طَوَافِهِ .
وَلَوْ اسْتَمَرَّ مَرَضُهُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُطَافَ بِهِ ، طِيفَ عَنْهُ .
وَكَذَا لَوْ أَحْدَث