( الثَّانِيَةُ ) : قِيمَةُ الْعَبْدِ مَقْسُومَةٌ عَلَى أَعْضَائِهِ ، كَمَا أَنْ دِيَةَ الْحُرِّ مَقْسُومَةٌ عَلَى أَعْضَائِهِ فَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْهُ وَاحِدٌ ، فَفِيهِ كَمَالُ قِيمَتِهِ ، كَاللِّسَانِ وَالذَّكَرِ وَالْأَنْفِ .
وَمَا فِيهِ اثْنَانِ ، فَفِيهِمَا كَمَالُ قِيمَتِهِ ، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ قِيمَتِهِ .
وَكَذَا مَا فِيهِ عُشْرٌ ، فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ عُشْرُ قِيمَتِهِ وَبِالْجُمْلَةِ: الْحُرُّ أَصْلٌ لِلْعَبْدِ ، فِيمَا لَهُ دِيَةٌ مُقَدَّرَةٌ .
وَمَا لَا تَقْدِيرَ لَهُ فِيهِ ، فَفِيهِ الْحُكُومَةُ فَإِذَا جَنَى الْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ بِمَا فِيهِ دِيَتُهُ ، فَمَوْلَاهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إمْسَاكِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَبَيْنَ دَفْعِهِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ .