[ كِتَابُ الْمُكَاتَبَةِ ] : وَأَمَّا الْمُكَاتَبَةُ فَتَسْتَدْعِي بَيَانَ أَرْكَانِهَا ، وَأَحْكَامِهَا ، وَلَوَاحِقِهَا .
[ الْأَوَّلُ فِي: الْأَرْكَانِ ] أَمَّا الْأَرْكَانُ: فَالصِّيغَةُ ، وَالْوَاجِبُ ، وَالْمُوجِبُ ، وَالْمَمْلُوكُ ، وَالْعِوَضُ [ الصِّيغَةُ: ] [ 1 - الْكِتَابَةُ ] : مُسْتَحَبَّةٌ ابْتِدَاءً مَعَ الْأَمَانَةِ وَالِاكْتِسَابِ ، وَتَتَأَكَّدُ بِسُؤَالِ الْمَمْلُوكِ وَلَوْ عُدِمَ الْأَمْرَانِ ، كَانَتْ مُبَاحَةً .
وَكَذَا لَوْ عُدِمَ أَحَدُهُمَا .
وَلَيْسَتْ عِتْقًا بِصِفَةٍ ، وَلَا بَيْعًا لِلْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ ، بَلْ هِيَ مُعَامَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ بَعِيدَةٌ عَنْ شَبَهِ الْبَيْعِ .
فَلَوْ بَاعَهُ نَفْسَهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ لَمْ يَصِحَّ وَلَا يَثْبُتُ مَعَ الْكِتَابَةِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ .
وَلَا يَصِحُّ مِنْ دُونِ الْأَجَلِ ، عَلَى الْأَشْبَهِ .
وَيَفْتَقِرُ ثُبُوتُ حُكْمِهَا إلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ .
وَيَكْفِي فِي الْمُكَاتَبَةِ أَنْ يَقُولَ: كَاتَبْتُكَ مَعَ تَعْيِينِ الْأَجَلِ وَالْعِوَضِ .
وَهَلْ يَفْتَقِرُ إلَى قَوْلِهِ: فَإِذَا أَدَّيْتَ فَأَنْتَ حُرٌّ مَعَ نِيَّةِ ذَلِكَ ؟ قِيلَ نَعَمْ ، وَقِيلَ: لَا ، بَلْ يُكْتَفَى بِالنِّيَّةِ مَعَ الْعَقْدِ .
فَإِذَا أَدَّى عَتَقَ ، سَوَاءٌ نَطَقَ بِالضَّمِيمَةِ أَوْ أَغْفَلَهَا وَهُوَ أَشْبَهُ