فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 2979

السَّبَبُ الثَّانِي: الرَّضَاعُ ، وَالنَّظَرُ فِي: شُرُوطِهِ ، وَأَحْكَامِهِ [ أَمَّا شُرُوطُهُ ] انْتِشَارُ الْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ يَتَوَقَّفُ عَلَى شُرُوطٍ: الْأَوَّلِ: أَنْ يَكُونَ اللَّبَنُ عَنْ نِكَاحٍ فَلَوْ دَرَّ لَمْ يَنْتَشِرْ حُرْمَتُهُ .

وَكَذَا لَوْ كَانَ عَنْ زِنًى وَفِي نِكَاحِ الشُّبْهَةِ تَرَدُّدٌ ، أَشْبَهُهُ تَنْزِيلُهُ عَلَى النِّكَاحِ الصَّحِيحِ .

وَلَوْ طَلَّقَ الزَّوْجُ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ ، أَوْ مُرْضِعٌ فَأَرْضَعَتْ وَلَدًا ، نَشَرَ الْحُرْمَةَ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي حِبَالِهِ ، وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ الثَّانِي وَحَمَلَتْ .

أَمَّا لَوْ انْقَطَعَ ، ثُمَّ عَادَ فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِلثَّانِي ، كَانَ لَهُ دُونَ الْأَوَّلِ وَلَوْ اتَّصَلَ حَتَّى تَضَعَ الْحَمْلَ مِنْ الثَّانِي ، كَانَ مَا قَبْلَ الْوَضْعِ لِلْأَوَّلِ ، وَمَا بَعْدَ الْوَضْعِ لِلثَّانِي .

الشَّرْطُ الثَّانِي: الْكَمِّيَّةُ وَهُوَ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَشَدَّ الْعَظْمَ ، وَلَا حُكْمَ لِمَا دُونَ الْعَشْرِ ، إلَّا فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ .

وَهَلْ يَحْرُمُ بِالْعَشْرِ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، أَشْهُرُهُمَا أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ ، وَيَنْشُرَ الْحُرْمَةَ إنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ رَضْعَةً ، أَوْ رَضَعَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَيُعْتَبَرُ فِي الرَّضَعَاتِ الْمَذْكُورَةِ قُيُودٌ ثَلَاثَةٌ: أَنْ تَكُونَ الرَّضْعَةُ كَامِلَةً ، وَأَنْ تَكُونَ الرَّضَعَاتُ مُتَوَالِيَةً ، وَإِنْ يَرْتَضِعَ مِنْ الثَّدْيِ .

وَيُرْجَعُ فِي تَقْدِيرِ الرَّضْعَةِ إلَى الْعُرْفِ وَقِيلَ: أَنْ يُرْوَى الصَّبِيُّ ، وَيَصْدُرُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ .

فَلَوْ الْتَقَمَ الثَّدْيَ ثُمَّ لَفَظَهُ وَعَاوَدَ ، فَإِنْ كَانَ أَعْرَضَ أَوَّلًا فَهِيَ رَضْعَةٌ وَإِنْ كَانَ لَا بِنِيَّةِ الْإِعْرَاضِ ، كَالنَّفَسِ أَوْ الِالْتِفَاتِ إلَى مُلَاعِبٍ ، أَوْ الِانْتِقَالِ مِنْ ثَدْيٍ إلَى آخَرَ ، كَانَ الْكُلُّ رَضْعَةً وَاحِدَةً وَلَوْ مُنِعَ قَبْلَ اسْتِكْمَالِهِ الرَّضْعَةَ لَمْ يُعْتَبَرْ فِي الْعَدَدِ .

وَلَا بُدَّ مِنْ تَوَالِي الرَّضَعَاتِ ، بِمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ تَنْفَرِدُ بِإِكْمَالِهَا .

فَلَوْ رَضَعَ مِنْ وَاحِدَةٍ بَعْضَ الْعَدَدِ ، ثُمَّ رَضَعَ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت