الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْحُدُودِ وَفِيهِ أَبْوَابٌ: الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي: الْمُرْتَدِّ وَهُوَ: الَّذِي يَكْفُرُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، وَلَهُ قِسْمَانِ .
الْأَوَّلُ: مَنْ وُلِدَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَهَذَا لَا يُقْبَلُ إسْلَامُهُ لَوْ رَجَعَ ، وَيَتَحَتَّمُ قَتْلُهُ ، وَتَبِينُ مِنْهُ زَوْجَتُهُ ، وَتَعْتَدُّ مِنْهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ، وَتُقَسَّمُ أَمْوَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ ، وَإِنْ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ اعْتَصَمَ بِمَا يَحُولُ بَيْنَ الْإِمَامِ [ وَبَيْنَ ] قَتْلِهِ .
وَيُشْتَرَطُ فِي الِارْتِدَادِ: الْبُلُوغُ ، وَكَمَالُ الْعَقْلِ ، وَالِاخْتِيَارِ ، فَلَوْ أُكْرِهَ ، كَانَ نُطْقُهُ بِالْكُفْرِ لَغْوًا .
وَلَوْ ادَّعَى الْإِكْرَاهَ ، مَعَ وُجُودِ الْأَمَارَةِ ، قُبِلَ ، وَلَا تُقْتَلُ الْمَرْأَةُ بِالرِّدَّةِ ، بَلْ تُحْبَسُ دَائِمًا ، وَإِنْ كَانَتْ مَوْلُودَةً عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَتُضْرَبُ أَوْقَاتُ الصَّلَوَاتِ .