فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 2979

وَيُعْتَبَرُ فِي الْمَمْلُوكِ: الْبُلُوغُ ، وَكَمَالُ الْعَقْلِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَهْلِيَّةُ الْقَبُولِ .

وَفِي كِتَابَةِ الْكَافِرِ تَرَدُّدٌ ، أَظْهَرُهُ الْمَنْعُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا } .

وَأَمَّا الْأَجَلُ: فَفِي اشْتِرَاطِهِ خِلَافٌ ، فَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ أَجَازَ الْكِتَابَةَ حَالَّةً وَمُؤَجَّلَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ اشْتَرَطَ الْأَجَلَ ، وَهُوَ أَشْبَهُ ؛ لِأَنَّ مَا فِي يَدِ الْمَمْلُوكِ لِسَيِّدِهِ ، فَلَا يَصِحُّ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهِ .

وَمَا لَيْسَ فِي مِلْكِهِ ، يَتَوَقَّعُ حُصُولَهُ ، فَيَتَعَيَّنُ ضَرْبُ الْأَجَلِ .

وَيَكْفِي أَجَلٌ وَاحِدٌ ، وَلَا حَدَّ فِي الْكَثْرَةِ ، إذَا كَانَتْ مَعْلُومَةً .

وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ وَقْتُ الْأَدَاءِ مَعْلُومًا .

فَلَوْ قَالَ: كَاتَبْتُكِ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ إلَيَّ كَذَا فِي سَنَةٍ ، بِمَعْنَى أَنَّهَا ظَرْفُ الْأَدَاءِ لَمْ يَصِحَّ .

وَيَجُوزُ أَنْ تَتَسَاوَى النُّجُومُ وَأَنْ تَخْتَلِفَ ، وَفِي اعْتِبَارِ اتِّصَالِ الْأَجَلِ بِالْعَقْدِ ، تَرَدُّدٌ وَلَوْ قَالَ: كَاتَبْتُك عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ ، وَدِينَارٍ بَعْدَ الشَّهْرِ صَحَّ إذَا كَانَ الدِّينَارُ مَعْلُومَ الْجِنْسِ ، وَلَا يَلْزَمُ تَأْخِيرُ الدِّينَارِ إلَى أَجَلٍ آخَرَ .

وَلَوْ مَرِضَ الْعَبْدُ شَهْرَ الْخِدْمَةِ ، بَطَلَتْ الْكِتَابَةُ ؛ لِتَعَذُّرِ الْعِوَضِ .

وَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ خِدْمَةُ شَهْرٍ بَعْدَ هَذَا الشَّهْرِ ، قِيلَ: يَبْطُلُ عَلَى الْقَوْلِ بِاشْتِرَاطِ اتِّصَالِ الْمُدَّةِ بِالْعَقْدِ ، وَفِيهِ التَّرَدُّدُ .

وَلَوْ كَاتَبَهُ ثُمَّ حَبَسَهُ مُدَّةً ، قِيلَ: يَجِبُ أَنْ يُؤَجِّلَهُ مِثْلَ تِلْكَ الْمُدَّةِ ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ ، بَلْ يَلْزَمُهُ أُجْرَتُهُ لِمُدَّةِ احْتِبَاسِهِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت