الثَّانِي: فِي شَرَائِطِهِ وَهِيَ سِتَّةٌ: الْأَوَّلُ وَالثَّانِي: ذِكْرُ الْجِنْسِ وَالْوَصْفِ .
وَالضَّابِطُ: أَنَّ كُلَّ مَا يَخْتَلِفُ لِأَجْلِهِ الثَّمَنُ فَذِكْرُهُ لَازِمٌ ، وَلَا يُطْلَبُ فِي الْوَصْفِ الْغَايَةُ ، بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ ، وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ ، وَلَوْ شَرَطَ الْأَجْوَدَ ، لَمْ يَصِحَّ لِتَعَذُّرِهِ ، وَكَذَا لَوْ شَرَطَ الْأَرْدَأَ .
وَلَوْ قُبِلَ فِي هَذَا بِالْجَوَازِ كَانَ حَسَنًا ، لِإِمْكَانِ التَّخَلُّصِ .
وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْعِبَارَةُ الدَّالَّةُ عَلَى الْوَصْفِ مَعْلُومَةً بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ظَاهِرَةً فِي اللُّغَةِ ، حَتَّى يُمْكِنَ اسْتِعْلَامُهَا عِنْدَ اخْتِلَافِهِمَا .
وَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ مِمَّا لَا يَنْضَبِطُ بِالْوَصْفِ ، لَمْ يَصِحَّ السَّلَمُ فِيهِ ، كَاللَّحْمِ نِيِّهِ وَمَشْوِيِّهِ ، وَالْخُبْزِ ، وَفِي الْجُلُودِ تَرَدُّدٌ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ مَعَ الْمُشَاهَدَةِ وَهُوَ خُرُوجُ عَنْ السَّلَمِ .
وَلَا يَجُوزُ: فِي النَّبْلِ الْمَعْمُولِ ، وَيَجُوزُ فِي عِيدَانِهِ قَبْلَ نَحْتِهَا ؛ وَلَا فِي الْجَوَاهِرِ وَاللَّآلِئِ ، لِتَعَذُّرِ ضَبْطِهَا وَتَفَاوُتِ الْأَثْمَانِ مَعَ اخْتِلَافِ أَوْصَافِهَا ؛ وَلَا فِي الْعَقَارِ وَالْأَرَضِينَ .
وَيَجُوزُ السَّلَمُ: فِي الْخُضَرِ وَالْفَوَاكِهِ ؛ وَكَذَا [ كُلُّ ] مَا نَبَتَتْهُ الْأَرْضُ ؛ وَفِي الْبَيْضِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ ؛ وَفِي الْحَيَوَانِ كُلِّهِ وَالْأَنَاسِيِّ ؛ وَالْأَلْبَانِ وَالسُّمُونِ وَالشُّحُومِ ؛ وَالْأَطْيَابِ وَالْمَلَابِسِ ؛ وَالْأَشْرِبَةِ وَالْأَدْوِيَةِ ، بَسِيطِهَا وَمُرَكَّبِهَا ، مَا لَمْ يُشْتَبَهْ مِقْدَارُ عَقَاقِيرِهَا ؛ وَفِي جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً .
وَيَجُوزُ الْإِسْلَافُ: فِي شَاةٍ لَبُونٍ ، وَلَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُ مَا فِيهِ لَبَنٌ ، بَلْ شَاةٌ مِنْ شَأْنِهَا ذَلِكَ .
وَيَجُوزُ: فِي شَاةٍ مَعَهَا وَلَدُهَا ؛ وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُوجَدُ إلَّا نَادِرًا ، وَكَذَا التَّرَدُّدُ فِي جَارِيَةٍ حَامِلٍ ، لِجَهَالَةِ الْحَمْلِ .
وَفِي [ جَوَازِ ] الْإِسْلَافِ فِي جَوْزِ الْقَزِّ تَرَدُّدٍ .
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: [ الْقَبْضُ