كِتَابُ النِّكَاحِ: وَأَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي النِّكَاحِ الدَّائِمِ وَالنَّظَر فِيهِ: يَسْتَدْعِي فُصُولًا الْأَوَّلُ فِي: آدَابِ الْعَقْدِ ، وَالْخَلْوَةِ ، وَلَوَاحِقِهَا الْأَوَّلُ: فِي آدَابِ الْعَقْدِ النِّكَاحُ مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ تَاقَتْ نَفْسُهُ ، مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ .
وَمَنْ لَمْ تَتُقْ فِيهِ خِلَافٌ ، الْمَشْهُورُ اسْتِحْبَابُهُ ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { تَنَاكَحُوا تَنَاسَلُوا } وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: { شِرَارُ مَوْتَاكُمْ الْعُزَّابُ } وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { مَا اسْتَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، أَفْضَلَ مِنْ زَوْجَةٍ مُسْلِمَةٍ ، تَسُرُّهُ إذَا نَظَرَ إلَيْهَا ، وَتُطِيعُهُ إذَا أَمَرَهَا ، وَتَحْفَظُهُ إذَا غَابَ عَنْهَا ، فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ } .
وَرُبَّمَا احْتَجَّ الْمَانِعُ: بِأَنَّ وَصْفَ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، بِكَوْنِهِ حَصُورًا يُؤْذِنُ بِاخْتِصَاصِ هَذَا الْوَصْفِ بِالرُّجْحَانِ ، فَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَتُقْ النَّفْسُ .
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ: بِأَنَّ الْمَدْحَ بِذَلِكَ فِي شَرْعِ غَيْرِنَا لَا يَلْزَمُ [ مِنْهُ ] وُجُودُهُ فِي شَرْعِنَا .
وَيُسْتَحَبُّ: لِمَنْ أَرَادَ الْعَقْدَ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ ، وَيُكْرَهُ لَهُ ثَامِنٌ فَالْمُسْتَحَبَّاتُ: أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ تَجْمَعُ صِفَاتٍ أَرْبَعًا: كَرَمَ الْأَصْلِ ؛ وَكَوْنَهَا بِكْرًا ، وَلُودًا ؛ عَفِيفَةً ، وَلَا يُقْتَصَرُ عَلَى الْجَمَالِ وَلَا عَلَى الثَّرْوَةِ فَرُبَّمَا حُرِمَهُمَا .
وَصَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ وَالدُّعَاءُ بَعْدَهُمَا بِمَا صُورَتُهُ"اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ ، فَقَدِّرْ لِي مِنْ النِّسَاءِ أَعَفَّهُنَّ فَرْجًا ، وَأَحْفَظَهُنَّ لِي فِي نَفْسِهَا وَمَالِي ، وَأَوْسَعَهُنَّ رِزْقًا ، وَأَعْظَمَهُنَّ بَرَكَةً"أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الدُّعَاءِ .
وَالْإِشْهَادُ وَالْإِعْلَانُ ، وَالْخُطْبَةُ أَمَامَ الْعَقْدِ ، وَإِيقَاعُهُ لَيْلًا .
وَيُكْرَهُ: إيقَاعُ النِّكَاحِ وَالْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ .