[ شُرُوطُ الْجُمُعَةِ ] ثُمَّ الْجُمُعَةُ لَا تَجِبُ إلَّا بِشُرُوطٍ ( 5 ) الْأَوَّلُ: السُّلْطَانُ الْعَادِلُ ، أَوْ مَنْ نَصَبَهُ .
فَلَوْ مَاتَ الْإِمَامُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَمْ تَبْطُلْ الْجُمُعَةُ ، وَجَازَ أَنْ تُقَدِّمَ الْجَمَاعَةُ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ الصَّلَاةَ .
وَكَذَا لَوْ عَرَضَ لِلْمَنْصُوبِ مَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ: مِنْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ حَدَثٍ .
الثَّانِي: الْعَدَدُ .
وَهُوَ خَمْسَةٌ ، الْإِمَامُ أَحَدُهُمْ ، وَقِيلَ: سَبْعَةٌ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .
وَلَوْ انْفَضُّوا فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ أَوْ بَعْدَهَا ، قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِالصَّلَاةِ ، سَقَطَ الْوُجُوبُ .
وَإِنْ دَخَلُوا فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ بِالتَّكْبِيرِ وَجَبَ الْإِتْمَامُ .
وَلَوْ لَمْ يَبْقَ إلَّا وَاحِدٌ .
الثَّالِثُ: الْخُطْبَتَانِ .
وَيَجِبُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ ، وَالْوَعْظُ ، وَقِرَاءَةُ سُورَةٍ خَفِيفَةٍ ، وَقِيلَ: يُجْزِي وَلَوْ آيَةً وَاحِدَةً مِمَّا يُتِمُّ بِهَا فَائِدَتُهَا .
وَفِي رِوَايَةِ سِمَاعَةَ:"يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُوصِي بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَيَقْرَأُ سُورَةً خَفِيفَةً مِنْ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ يَجْلِسُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ وَعَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَيَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ".
وَيَجُوزُ إيقَاعُهُمَا قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ حَتَّى إذَا فَرَغَ زَالَتْ ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .
وَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ [ الْخُطْبَةُ ] مُقَدَّمَةً عَلَى الصَّلَاةِ ، فَلَوْ بُدِئَ بِالصَّلَاةِ لَمْ تَصِحَّ الْجُمُعَةُ .
وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْخَطِيبُ قَائِمًا وَقْتَ إيرَادِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ .
وَيَجِبُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ بِجِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ .
وَهَلْ الطَّهَارَةُ شَرْطٌ فِيهِمَا ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهَا غَيْرُ شَرْطٍ .
وَيَجِبُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِحَيْثُ يُسْمِعُ الْعَدَدَ الْمُعْتَبَرَ فَصَاعِدًا ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
الرَّابِعُ: الْجَمَاعَةُ .
فَلَا تَصِحُّ