وَأَمَّا اللَّوَاحِقُ: فَمَسَائِلُ"الْأُولَى": الْقَسْمُ حَقٌّ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ ، لِاشْتِرَاكِ ثَمَرَتِهِ فَلَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْهُ ، كَانَ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ ، وَلَهَا أَنْ تَهِبَ لَيْلَتَهَا لِلزَّوْجِ أَوْ لِبَعْضِهِنَّ مَعَ رِضَاهُ ، فَإِنْ وَهَبَتْ لِلزَّوْجِ ، وَضَعَهَا حَيْثُ شَاءَ ، وَإِنْ وَهَبَتْهَا لَهُنَّ ، وَجَبَ قِسْمَتُهَا عَلَيْهِنَّ ، وَإِنْ وَهَبَتْهَا لِبَعْضِهِنَّ ، اُخْتُصَّتْ بِالْمَوْهُوبَةِ .
وَكَذَا لَوْ وَهَبَتْ ثَلَاثٌ مِنْهُنَّ لَيَالِيَهُنَّ لِلرَّابِعَةِ ، لَزِمَهُ الْمَبِيتُ عِنْدَهَا مِنْ غَيْرِ إخْلَالٍ .
"الثَّانِيَةُ": إذَا وَهَبَتْ ، فَرَضِيَ الزَّوْجُ ، صَحَّ وَلَوْ رَجَعَتْ كَانَ لَهَا ، وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ فِي الْمَاضِي ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَقْضِي ، وَيَصِحُّ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ .
وَلَوْ رَجَعَتْ ، وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَقْضِ مَا مَضَى قَبْلَ عِلْمِهِ .