[ النَّظَرُ الثَّالِثُ فِي: اللَّوَاحِقِ ] وَأَمَّا اللَّوَاحِقُ: فَأَرْبَعَةُ فُصُولٍ [ الْفَصْلُ ] الْأَوَّلُ فِي: مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا [ أَمَّا وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ ] : يَرِثُ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ ، وَلَدُهُ وَأُمُّهُ .
لِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَالْبَاقِي لِلْوَلَدِ ، لِلذَّكَرِ سَهْمَانِ وَلِلْأُنْثَى سَهْمٌ .
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ ، كَانَ الْمَالُ لِأُمِّهِ ، الثُّلُثُ بِالتَّسْمِيَةِ ، وَالْبَاقِي بِالرَّدِّ .
وَفِي رِوَايَةٍ تَرِثُ الثُّلُثَ ، وَالْبَاقِي لِلْإِمَامِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَعْقِلُ عَنْهُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ .
وَمَعَ عَدَمِ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ ، يَرِثُهُ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ وَأَوْلَادُهُمْ ، وَالْأَجْدَادُ لَهَا وَإِنْ عَلَوْا ، وَيَتَرَتَّبُونَ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ .
وَمَعَ عَدَمِهِمْ ، يَرِثُهُ الْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ وَأَوْلَادُهُمْ ، عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ .
وَفِي كُلِّ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ ، يَرِثُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ .
فَإِنْ عُدِمَ قَرَابَةُ الْأُمِّ أَصْلًا ، حَتَّى لَا يَبْقَى لَهَا وَارِثٌ وَإِنْ بَعُدَ فَمِيرَاثُهُ لِلْإِمَامِ .
وَالزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ يَرِثَانِ نَصِيبَهُمَا ، مَعَ كُلِّ دَرَجَةٍ مِنْ هَذِهِ الدَّرَجَاتِ ، النِّصْفُ لِلزَّوْجِ وَالرُّبُعُ لِلزَّوْجَةِ ، مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ ، وَنِصْفُ ذَلِكَ مَعَهُ .
وَهَلْ يَرِثُ هُوَ قَرَابَةَ أُمِّهِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ؛ لِأَنَّ نَسَبَهُ مِنْ الْأُمِّ ثَابِتٌ وَقِيلَ: لَا يَرِثُ إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ الْأَبُ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .
وَلَا يَرِثُهُ أَبُوهُ وَلَا مَنْ يَتَقَرَّبُ بِهِ .
فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ بَعْدَ اللِّعَانِ ، وَرِثَ هُوَ أَبَاهُ وَلَا يَرِثُهُ الْأَبُ .
وَهَلْ يَرِثُ أَقَارِبَ أَبِيهِ مَعَ الِاعْتِرَافِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَهُ ، لِانْقِطَاعِ النَّسَبِ بِاللِّعَانِ ، وَاخْتِصَاصِ حُكْمِ الْإِقْرَارِ بِالْمُقِرِّ حَسْبُ .