الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ يَحْرُمُ مِنْ الصَّيْدِ عَلَى الْمُحِلِّ فِي الْحَرَمِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي الْحِلِّ .
فَمَنْ قَتَلَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ كَانَ عَلَيْهِ فِدَاؤُهُ .
وَلَوْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَتْلِهِ ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ فِدَاءٌ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
هَلْ يَحْرُمُ وَهُوَ يَؤُمُّ الْحَرَمَ ؟ قِيلَ: نَعَمْ وَقِيلَ يُكْرَهُ ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ .
لَكِنْ لَوْ أَصَابَهُ وَدَخَلَ الْحَرَمَ فَمَاتَ ، ضَمِنَهُ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
وَيُكْرَهُ الِاصْطِيَادُ بَيْنَ الْبَرِيدِ وَالْحَرَمِ عَلَى الْأَشْبَهِ .
فَلَوْ أَصَابَ صَيْدًا فِيهِ ، فَفَقَأَ عَيْنَهُ ، أَوْ كَسَرَ قَرْنَهُ ، كَانَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ اسْتِحْبَابًا .
وَلَوْ رَبَطَ صَيْدًا فِي الْحِلِّ ، فَدَخَلَ الْحَرَمَ ، لَمْ يَجُزْ إخْرَاجُهُ .
وَلَوْ كَانَ فِي الْحِلِّ ، وَرَمَى صَيْدًا فِي الْحَرَمِ فَقَتَلَهُ ، فَدَاهُ .
وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي الْحَرَمِ ، وَرَمَى صَيْدًا فِي الْحِلِّ فَقَتَلَهُ ، [ ضَمِنَهُ ] .
وَلَوْ كَانَ بَعْضُ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ ، فَأَصَابَ مَا هُوَ فِي الْحِلِّ أَوْ فِي الْحَرَمِ مِنْهُ فَقَتَلَهُ ، ضَمِنَهُ .
وَلَوْ كَانَ الصَّيْدُ عَلَى فَرْعِ شَجَرَةٍ فِي الْحِلِّ فَقَتَلَهُ ، ضَمِنَ إذَا كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ .
وَمَنْ دَخَلَ بِصَيْدٍ إلَى الْحَرَمِ وَجَبَ عَلَيْهِ إرْسَالُهُ .
وَلَوْ أَخْرَجَهُ فَتَلِفَ ، كَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ ، سَوَاءٌ كَانَ التَّلَفُ بِسَبَبِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ .
وَلَوْ كَانَ طَائِرًا مَقْصُوصًا وَجَبَ [ عَلَيْهِ ] حِفْظُهُ ، حَتَّى يَكْمُلَ رِيشُهُ ، ثُمَّ يُرْسِلَهُ .
وَهَلْ يَجُوزُ صَيْدُ حَمَامِ الْحَرَمِ وَهُوَ فِي الْحِلِّ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، وَقِيلَ: لَا ، وَهُوَ الْأَحْوَطُ .
وَمَنْ نَتَفَ رِيشَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ ، كَانَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، وَيَجِبُ أَنْ يُسَلِّمَهَا بِتِلْكَ الْيَدِ .
وَمَنْ أَخْرَجَ صَيْدًا مِنْ الْحَرَمِ وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَتُهُ .
وَلَوْ تَلِفَ قَبْلَ ذَلِكَ ضَمِنَهُ .
وَلَوْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي الْحِلِّ ، فَدَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْحِلِّ ، فَقَتَلَ صَيْدًا ، لَمْ يَجِبْ الْفِدَاءُ .
وَلَوْ ذَبَحَ الْمُحِلُّ فِي الْحَرَمِ صَيْدًا كَانَ مَيْتَةً .
وَلَوْ