[ النَّظَرُ الثَّانِي فِي: الصِّيغَةِ ] وَأَمَّا الصِّيغَةُ: فَهِيَ: إمَّا بِرٌّ ، أَوْ زَجْرٌ ، أَوْ تَبَرُّعٌ .
فَالْبِرُّ: يَكُونُ شُكْرًا لِلنِّعْمَةِ ، كَقَوْلِهِ: إنْ أُعْطِيتُ مَالًا أَوْ وَلَدًا أَوْ قَدِمَ الْمُسَافِرُ فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا ، وَقَدْ يَكُونُ دَفْعًا لِبَلِيَّةٍ ، كَقَوْلِهِ: إنْ بَرِيءَ الْمَرِيضُ أَوْ تَخَطَّانِي الْمَكْرُوهُ فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا .
وَالزَّجْرُ: أَنْ يَقُولَ: إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا ، أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا .
وَالتَّبَرُّعُ: أَنْ يَقُولَ: لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا .
وَلَا رَيْبَ فِي انْعِقَادِ النَّذْرِ بِالْأُولَيَيْنِ ، وَفِي الثَّالِثَةِ خِلَافٌ ، وَالِانْعِقَادُ أَصَحُّ .
وَيُشْتَرَطُ مَعَ الصِّيَغِ نِيَّةُ الْقُرْبَةِ .
فَلَوْ قَصَدَ مَنْعَ نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ لَا لِلَّهِ لَمْ يَنْعَقِدْ .
وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ فِي النَّذْرِ سَائِغًا ، إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ وَالْجَزَاءَ طَاعَةً .
وَلَا يَنْعَقِدُ النَّذْرُ بِالطَّلَاقِ وَلَا بِالْعَتَاقِ .