الثَّانِي: فِي الْمَسْرُوقِ لَا قَطْعَ فِيمَا نَقَصَ عَنْ رُبُعِ دِينَارٍ ، وَيُقْطَعُ فِيمَا بَلَغَهُ: ذَهَبًا ، خَالِصًا ، مَضْرُوبًا عَلَيْهِ السِّكَّةُ ؛ أَوْ مَا قِيمَتُهُ رُبُعُ دِينَارٍ ، ثَوْبًا كَانَ أَوْ طَعَامًا أَوْ فَاكِهَةً أَوْ غَيْرَهُ ، [ سَوَاءٌ ] كَانَ أَصْلُهُ الْإِبَاحَةَ أَوْ لَمْ يَكُنْ .
وَضَابِطُهُ مَا يَمْلِكُهُ الْمُسْلِمُ .
وَفِي الطَّيْرِ وَحِجَارَةِ الرُّخَامِ ، رِوَايَةٌ بِسُقُوطِ الْحَدِّ ضَعِيفَةٌ .
وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ مُحْرَزًا بِقُفْلٍ أَوْ غَلْقٍ أَوْ دَفْنٍ ، وَقِيلَ: كُلُّ مَوْضِعٍ لَيْسَ لِغَيْرِ مَالِكِهِ الدُّخُولُ إلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِهِ .
فَمَا لَيْسَ بِمُحْرَزٍ لَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ .
كَالْمَأْخُوذِ مِنْ الْأَرْحِيَةِ ، وَالْحَمَّامَاتِ ، وَالْمَوَاضِعِ الْمَأْذُونِ فِي غَشَيَانِهَا كَالْمَسَاجِدِ ، وَقِيلَ: إذَا كَانَ الْمَالِكُ مُرَاعِيًا لَهُ ، كَانَ مُحْرَزًا ، { كَمَا قَطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارِقَ مِئْزَرِ صَفْوَانَ فِي الْمَسْجِدِ } وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .