الْمُقَدِّمَةُ الثَّانِيَةُ فِي الشَّرَائِطِ وَالنَّظَرُ فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَمَا يَجِبُ بِالنَّذْرِ ، وَمَا مَعْنَاهُ ، وَفِي أَحْكَامِ النِّيَابَةِ .
الْقَوْلُ فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَشَرَائِطُ وُجُوبِهَا خَمْسَةٌ: الْأَوَّلُ: [ الْبُلُوغُ وَ ] كَمَالُ الْعَقْلِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الصَّبِيِّ ، وَلَا عَلَى الْمَجْنُونِ .
وَلَوْ حَجَّ الصَّبِيُّ ، أَوْ حُجَّ عَنْهُ أَوْ عَنْ الْمَجْنُونِ ، لَمْ يُجْزِ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ .
وَلَوْ دَخَلَ الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ وَالْمَجْنُونُ فِي الْحَجِّ نَدْبًا ، ثُمَّ كَمُلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَدْرَكَ الْمَشْعَرَ ، أَجْزَأَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَلَى تَرَدُّدٍ .
وَيَصِحُّ إحْرَامُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ .
وَيَصِحُّ أَنْ يُحْرِمَ عَنْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَلِيُّهُ نَدْبًا ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ .
وَالْوَلِيُّ: هُوَ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْمَالِ ، كَالْأَبِ ، وَالْجَدِّ لِلْأَبِ ، وَلِلْوَصِيِّ ، وَقِيلَ: لِلْأُمِّ وِلَايَةُ الْإِحْرَامِ بِالطِّفْلِ .
وَنَفَقَتُهُ الزَّائِدَةُ تَلْزَمُ الْوَلِيَّ دُونَ الطِّفْلِ .