وَأَمَّا الثَّانِي: وَهُوَ تَفْوِيضُ الْمَهْرِ فَهُوَ أَنْ يُذْكَرَ عَلَى الْجُمْلَةِ ، وَيُفَوَّضَ تَقْدِيرَهُ إلَى أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَإِذَا كَانَ الْحَاكِمُ هُوَ الزَّوْجُ ، لَمْ يَتَقَدَّرْ فِي طَرَفِ الْكَثْرَةِ وَلَا الْقِلَّةِ ، وَجَازَ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا شَاءَ وَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ إلَيْهَا لَمْ يَتَقَدَّرْ فِي طَرَفِ الْقِلَّةِ ، وَيَتَقَدَّرْ فِي [ طَرَفِ ] الْكَثْرَةِ ، إذْ لَا يَمْضِي حُكْمُهَا فِيمَا زَادَ عَنْ مَهْرِ السُّنَّةِ ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ .
وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ ، أُلْزِمَ مِنْ إلَيْهِ الْحُكْمُ أَنْ يَحْكُمَ ، وَكَانَ لَهَا النِّصْفُ ، وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الْحَاكِمَةُ ، فَلَهَا النِّصْفُ مَا لَمْ تَزِدْ فِي الْحُكْمِ عَنْ مَهْرِ السُّنَّةِ .
وَلَوْ مَاتَ الْحَاكِمُ ، قَبْلَ الْحُكْمِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ قِيلَ: يَسْقُطُ الْمَهْرُ وَلَهَا الْمُتْعَةُ وَقِيلَ: لَيْسَ لَهَا أَحَدُهُمَا ، وَالْأَوَّلُ مَرْوِيٌّ .