[ الثَّانِي فِي: شُرُوطِ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ] .
وَلَا يَجِبُ النَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ ، مَا لَمْ تَكْمُلْ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ: [ الْأَوَّلُ: ] أَنْ يَعْلَمَهُ مُنْكَرًا ، لِيَأْمَنَ الْغَلَطَ فِي الْإِنْكَارِ .
[ الثَّانِي: ] وَأَنْ يَجُوزَ تَأْثِيرُ إنْكَارِهِ .
فَلَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ، أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ ، لَمْ يَجِبْ .
[ الثَّالِثُ: ] وَأَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لَهُ مُصِرًّا عَلَى الِاسْتِمْرَارِ .
فَلَوْ لَاحَ مِنْهُ أَمَارَةُ الِامْتِنَاعِ [ أَوْ أَقْلَعَ عَنْهُ ] ، سَقَطَ الْإِنْكَارُ .
[ الرَّابِعُ ] وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي الْإِنْكَارِ مَفْسَدَةٌ .
فَلَوْ ظَنَّ تَوَجُّهَ الضَّرَرِ إلَيْهِ [ أَوْ إلَى مَالِهِ ] ، أَوْ إلَى أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، سَقَطَ الْوُجُوبُ .