الثَّالِثُ: فِي الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الذَّبْحِ ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ: وَإِنْ شَاءَ قَصَّرَ وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ .
وَيَتَأَكَّدُ فِي حَقِّ الصَّرُورَةُ ، وَمَنْ لُبِّدَ شَعْرُهُ .
وَقِيلَ لَا يُجْزِيهِ إلَّا الْحَلْقُ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .
وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ ، وَيَتَعَيَّنُ فِي حَقِّهِنَّ التَّقْصِيرُ ، وَيَجْزُزْنَ مِنْهُ وَلَوْ مِثْلَ الْأُنْمُلَةِ .
وَيَجِبُ تَقْدِيمُ التَّقْصِيرِ عَلَى زِيَارَةِ الْبَيْتِ لِطَوَافِ الْحَجِّ وَالسَّعْيِ .
وَلَوْ قَدَّمَ ذَلِكَ عَلَى التَّقْصِيرِ عَامِدًا ، جَبَرَهُ بِشَاةٍ .
وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَعَلَيْهِ إعَادَةُ الطَّوَافِ عَلَى الْأَظْهَرِ .
وَيَجِبُ أَنْ يَحْلِقَ بِمِنًى .
فَلَوْ رَحَلَ رَجَعَ فَحَلَقَ بِهَا .
فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ مَكَانَهُ ، وَبَعَثَ بِشَعْرِهِ لِيُدْفَنَ بِهَا .
وَلَوْ لَمْ يُمْكِنُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ .
وَمَنْ لَيْسَ عَلَى رَأْسِهِ شَعْرٌ ، أَجْزَأَهُ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَيْهِ .
وَتَرْتِيبُ هَذِهِ الْمَنَاسِكِ وَاجِبٌ يَوْمَ النَّحْرِ: الرَّمْيُ ، ثُمَّ الذَّبْحُ ، ثُمَّ الْحَلْقُ .
فَلَوْ قَدَّمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ، أَثِمَ وَلَا إعَادَةَ .