الثَّالِثُ فِي: خَصَائِصِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ: خَمْسَةَ عَشَرَ خَصْلَةً مِنْهَا مَا هُوَ فِي النِّكَاحِ: وَهُوَ تَجَاوُزُ الْأَرْبَعِ بِالْعَقْدِ ، وَرُبَّمَا كَانَ الْوَجْهُ الْوُثُوقَ بِعَدْلِهِ بَيْنَهُنَّ دُونَ غَيْرِهِ ، وَالْعَقْدُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ ، ثُمَّ لَا يَلْزَمُهُ بِهَا مَهْرٌ ، ابْتِدَاءً وَلَا انْتِهَاءً ؛ وَوُجُوبُ التَّخْيِيرِ لِنِسَائِهِ بَيْنَ إرَادَتِهِ وَمُفَارَقَتِهِ ، وَتَحْرِيمُ نِكَاحِ الْإِمَاءِ بِالْعَقْدِ ، وَالِاسْتِبْدَالُ بِنِسَائِهِ ، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِنَّ ، حَتَّى نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: { إنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ } الْآيَةَ .
وَمِنْهَا مَا هُوَ خَارِجٌ عَنْ النِّكَاحِ: وَهُوَ وُجُوبُ السِّوَاكِ ، وَالْوِتْرِ ، وَالْأُضْحِيَّةِ ، وَقِيَامِ اللَّيْلِ ، وَتَحْرِيمُ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ ، وَفِي الْمَنْدُوبَةِ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خِلَافٌ ، وَخَائِنَةُ الْأَعْيُنِ ، وَهُوَ الْغَمْزُ بِهَا ، وَأُبِيحَ لَهُ الْوِصَالُ فِي الصَّوْمِ ، وَخُصَّ بِأَنَّهُ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ ، وَيُبْصِرُ وَرَاءَهُ كَمَا يُبْصِرُ أَمَامَهُ .
وَذُكِرَ أَشْيَاءُ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَهَذِهِ أَظْهَرُهَا .