كُلُّ مَا لَهُ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ ، يُسَمَّى حَدًّا ، وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ ، يُسَمَّى تَعْزِيرًا ، ` وَأَسْبَابُ الْأَوَّلِ سِتَّةٌ: الزِّنَا ، وَمَا يَتْبَعُهُ ، وَالْقَذْفُ ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ ، وَالسَّرِقَةُ ، وَقَطْعُ الطَّرِيقِ .
وَالثَّانِي أَرْبَعَةٌ: الْبَغْيُ ، وَالرِّدَّةُ ، وَإِتْيَانُ الْبَهِيمَةِ ، وَارْتِكَابُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْمَحَارِمِ .
فَلْنُفْرِدْ لِكُلِّ قِسْمٍ بَابًا ، عَدَا مَا يَتَدَاخَلُ أَوْ [ مَا ] سَبَقَ .
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ وَفِيهِ أَبْوَابٌ: ] الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي: حَدِّ الزِّنَا وَالنَّظَرُ فِي: الْمُوجِبِ ، وَالْحَدِّ ، وَاللَّوَاحِقِ [ النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي: الْمُوجِبِ ] أَمَّا الْمُوجِبُ: فَهُوَ إيلَاجُ الْإِنْسَانِ ذَكَرَهُ ، فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ مُحَرَّمَةٍ ، مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَلَا مِلْكٍ وَلَا شُبْهَةٍ وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِغَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ ، قُبُلًا أَوْ دُبُرًا .